أموالاً ، فلا الاستقلاليّة ميزان الماليّة ، ولا الآلية ميزان سلبها ، أو مانعة عن
اعتبارها فالتمليك - باعتبار متعلّقه وبالجهة التعليليّة - يمكن أن تتعلّق به
الرغبات ويصير مالاً يبذل بإزائه المال .
وفي كلامه بعض مناقشات ، تركنا نقل تتمّة كلامه وما يرد عليه .
نعم ، يرد على هذا الوجه : أنّ الإعطاء الواحد لا يمكن أن يكون تمليكاً
للعين وتمليكاً لتمليكها ; فإنّ رتبة موضوع التمليك ومتعلّقه متقدّمة عليه ،
فلا يعقل أن يكون نفس التمليك تمليكاً لنفسه ، فلا بدّ من تعلّق تمليك آخر به ،
فحينئذ إن كان تمليك العين تمليكاً لها فقط ، خرج الكلام عن محطّ البحث .
وإن أُريد بالإعطاء التمليك للعين وللتمليك ، يلزم أن يكون التمليك مملّكاً
لنفسه ، وهو تقدّم الشئ على نفسه .
مضافاً إلى أنّ اتصاف الإعطاء بالتمليك ، في الرتبة المتأخّرة عن تمليك
العين ، فلا يعقل أن يكون تمليكاً للتمليك .
وإن لم يقصد بالإعطاء تمليك العين ، فلا يتّصف بالتمليك ، فلا يصلح ذلك
الإعطاء المجرّد لإبراز تمليك التمليك ، ولا يعقل تعلّق القصد بكونه تمليكاً ، كما
هو واضح .
نعم ، لا مانع من تمليك كلّي التمليك باللفظ ، فيقال : « ملّكتك تمليكي للعين
الكذائيّة » فيتعلّق على ذمّته التمليك لها ملكاً للطرف ، وفي مقام الإبراء لا بدّ من
تمليك العين لحصول نفس التمليك ، ولا يلزم في مقام الأداء أن يكون المؤدّى
منظوراً بالاستقلال .
وأمّا الفعل فلا يعقل في بعض الفروض المتقدّمة أن يكون تمليكاً للتمليك
الكلّي ، ولا يصلح لذلك في بعضها ، فتدبّر .
كتاب البيع — صفحة 253
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٥٣