تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
أموالاً ، فلا الاستقلاليّة ميزان الماليّة ، ولا الآلية ميزان سلبها ، أو مانعة عن اعتبارها فالتمليك - باعتبار متعلّقه وبالجهة التعليليّة - يمكن أن تتعلّق به الرغبات ويصير مالاً يبذل بإزائه المال . وفي كلامه بعض مناقشات ، تركنا نقل تتمّة كلامه وما يرد عليه . نعم ، يرد على هذا الوجه : أنّ الإعطاء الواحد لا يمكن أن يكون تمليكاً للعين وتمليكاً لتمليكها ; فإنّ رتبة موضوع التمليك ومتعلّقه متقدّمة عليه ، فلا يعقل أن يكون نفس التمليك تمليكاً لنفسه ، فلا بدّ من تعلّق تمليك آخر به ، فحينئذ إن كان تمليك العين تمليكاً لها فقط ، خرج الكلام عن محطّ البحث . وإن أُريد بالإعطاء التمليك للعين وللتمليك ، يلزم أن يكون التمليك مملّكاً لنفسه ، وهو تقدّم الشئ على نفسه . مضافاً إلى أنّ اتصاف الإعطاء بالتمليك ، في الرتبة المتأخّرة عن تمليك العين ، فلا يعقل أن يكون تمليكاً للتمليك . وإن لم يقصد بالإعطاء تمليك العين ، فلا يتّصف بالتمليك ، فلا يصلح ذلك الإعطاء المجرّد لإبراز تمليك التمليك ، ولا يعقل تعلّق القصد بكونه تمليكاً ، كما هو واضح . نعم ، لا مانع من تمليك كلّي التمليك باللفظ ، فيقال : « ملّكتك تمليكي للعين الكذائيّة » فيتعلّق على ذمّته التمليك لها ملكاً للطرف ، وفي مقام الإبراء لا بدّ من تمليك العين لحصول نفس التمليك ، ولا يلزم في مقام الأداء أن يكون المؤدّى منظوراً بالاستقلال . وأمّا الفعل فلا يعقل في بعض الفروض المتقدّمة أن يكون تمليكاً للتمليك الكلّي ، ولا يصلح لذلك في بعضها ، فتدبّر .