تمليك ، ومعوّضية تمليك آخر ، لا التضايف بين الملكيتين أو الإضافتين .
ولا شبهة في حصول المتضايفين عند تمليك خارجي ، وتمليك على عهدة
الطرف ، من غير أن يكون الإيجاد الخارجي دخيلاً في حصول التضايف أو ماهيّة
المعاملة .
والإنصاف : أنّ الإشكال وارد على الشيخ ( قدس سره ) ، إن كان مراده انحصار هذا
القسم بما ذكر .
ومنها : أنّ في أصل المقابلة بين التمليكين غموضاً وخفاءً ; فإنّ التمليك
بالإعطاء - حال تعلّقه بمتعلّقه - ملحوظ آلي ، وفي جعل نفسه معوّضاً يحتاج
إلى لحاظ استقلالي ، ولا يعقل اجتماع اللحاظين المتباينين في ملحوظ واحد ،
فلا بدّ من أن تكون هذه المعاملة في ضمن معاملة أُخرى ، كالصلح على التمليك
بإزاء التمليك ، فيستحقّ كلّ منهما التمليك من الآخر بإزاء تمليك نفسه ( 1 ) . انتهى .
وفيه : - مضافاً إلى أنّه على فرض ورود الإشكال ، لا يندفع بإيقاع هذه
المعاملة في ضمن صلح ونحوه ; فإنّ العمل بالصلح لا بدّ وأن يكون على طبق ما
وقعت المصالحة عليه ، وهو مقابلة تمليك بتمليك ; أي إيقاع هذه المعاملة
المعاطاتيّة ، والمفروض أنّ إيقاعها غير معقول ; للزوم الجمع بين اللحاظين
المتنافيين ، فيقع الصلح باطلاً ; لعدم إمكان تحقّق متعلّقه .
وتوهّم : أنّ مقتضى المصالحة التمليك الاستقلالي فاسد ، وخروج عن
محطّ البحث .
ومضافاً إلى أنّ لزوم الجمع بين اللحاظين ممنوع ، بل لا بدّ في هذه المعاملة
من لحاظ التمليك استقلالاً ، ولا يلزم لحاظ متعلّقه ، ولازم التقابل بين التمليكين
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 39 / السطر 25 .