المقابلة بين التمليكين لا الملكين .
والظاهر من الشيخ أنّ هذه المعاملة متقوّمة بالعطاء من الطرفين ، فلو
مات الثاني قبل الدفع لم تتحقّق المعاطاة ( 1 ) .
وأوردوا عليه بوجوه :
إشكالات على القسم الثاني من التمليك بإزاء التمليك
منها : أنّ هذا يتصوّر على وجهين ، أحدهما : ما ذكره ، والثاني : ما إذا أعطى
أحدهما ماله بعنوان التمليك مقابل تمليكه ، وأخذ الآخر بعنوان القبول ، فيكون
الأوّل مالكاً على عهدة الثاني تمليكه ، وقد تحقّقت المعاطاة بالإعطاء والأخذ
من غير احتياج إلى الإعطاء ( 2 ) .
وقد ردّ الإيراد بعض أهل التحقيق : بأنّ التعاوض بين الشيئين ربّما يكون
بلحاظ ذاتهما ، لا بلحاظ إضافة أُخرى زائدة على الذات ; لقبولهما بذاتهما
للإضافة كالملكيّة ; فإنّها مضافة بذاتها ، فمرجع التمليك بإزاء التمليك إلى جعل
إضافة الملكيّة بإزاء إضافة الملكيّة ، ومقتضى التضايف بين العوضيّة
والمعوضيّة حصولهما معاً ، وعدم انفكاك أحد المتضايفين عن الآخر ( 3 ) . انتهى .
وأنت خبير بما فيه من الخلط بين المقام - الذي يكون المفروض فيه
مقابلة تمليك بتمليك ، وهما من فعل المتعاملين - وبين مقابلة إضافة بإضافة ،
وهي غير ما نحن بصدده ، فلا بدّ في المقام من ملاحظة التضايف بين عوضيّة
هامش
1 - المكاسب : 88 / السطر 32 - 33 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 78 / السطر 3 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 39 / السطر 33 .