وأمّا رواية اشتراء الطنّ من القصب ( 1 ) وغيرها ( 2 ) ، فلا ينبغي توهّم إشعارها .
الدليل الثالث : الإجماع والشهرة
بقي الكلام في دعاوى الإجماع أو الشهرة ، فلا بدّ من ملاحظة كلمات القوم
هامش
1 - وهي ما عن بريد بن معاوية ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف
طن قصب في أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة ، والأنبار فيه ثلاثون ألف طن ، فقال
البائع : قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طن ، فقال المشتري : قد قبلت واشتريت
ورضيت ، فأعطاه من ثمنه ألف درهم ، ووكل المشتري من يقبضه فأصبحوا وقد وقع النار
في القصب فاحترق منه عشرون ألف طن وبقي عشرة آلاف طن ، فقال ( عليه السلام ) : العشرة آلاف
طن الّتي بقيت هي للمشتري ، والعشرون التي احترقت من مال البائع .
تهذيب الأحكام 7 : 126 / 549 ، وسائل الشيعة 17 : 365 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد
البيع وشروطه ، الباب 19 ، الحديث 1 .
2 - نحو ما عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : في رجلين كان لكلّ واحد منهما
طعام عند صاحبه ولا يدري كلّ واحد منهما كم له عند صاحبه ، فقال كلّ واحد منهما
لصاحبه : لك ما عندك ، ولي ما عندي ، فقال ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك إذا تراضيا وطابت أنفسهما .
وسائل الشيعة 18 : 445 ، كتاب الصلح ، الباب 5 ، الحديث 1 .
ونحو ما عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال في الرجل يعطي المال فيقول له : ائت
أرض كذا وكذا ، ولا تجاوزها واشتر منها ، قال ( عليه السلام ) : فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن ،
وإن اشترى متاعاً فوضع فيه فهو عليه وإن ربح فهو بينهما .
وسائل الشيعة 19 : 15 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 2 .