تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
تشتريها » ( 1 ) . قال الشيخ : إنّ الظاهر أنّ المراد من مواجبة البيع ليس مجرّد إعطاء العين للمشتري ( 2 ) . انتهى . وهو حقّ ، لكن لا يفيده شيئاً ، ولا يوجب إشعارها باعتبار اللفظ ; لأنّ الإيجاب والاستيجاب لا يلزم أن يكونا باللفظ ، فإنّ اللفظ لا يدلّ على الإيجاب بمفهومه وعنوانه ، وإنّما يطلق عليه « الإيجاب » إمّا باعتبار أنّ لفظ البيع علّة لثبوت معنى اعتباري ، أو باعتبار كونه علّة للإلزام ، وبأيّهما يطلق على اللفظ يصحّ إطلاقه على المعاطاة ، فلا إشعار فيها بأنّ الإيجاب والاستيجاب باللفظ . بل يمكن دعوى أنّ إطلاقها يقتضي صحّة المعاطاة ، لو كانت بصدد البيان من هذه الجهة . بل لقائل أن يقول : إنّه مع تسليم أنّ المراد ب‍ « الاستيجاب » هو البيع بالصيغة ، يكون مقتضى مقابلة « الاشتراء » ل‍ « الاستيجاب » وعطفه بلفظة « أو » أنّ المراد به هو الاشتراء معاطاة ، فتدلّ على صحّتها . لكن الإنصاف : أنّ العناية بعدم إيقاع البيع قبل اشترائه ، من غير نظر إلى اللفظ وغيره ، فلا دلالة ولا إشعار فيها لما ذكره . وكرواية العلاء ، قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يبيع البيع فيقول : أبيعك بده دوازده ، أو ده يازده . فقال : « لا بأس ، إنّما هذه المراوضة ، فإذا جمع إليه البيع جعله جملة
هامش
1 - الكافي 5 : 198 / 6 ، تهذيب الأحكام 7 : 58 / 250 ، وسائل الشيعة 18 : 52 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 13 . 2 - المكاسب : 87 / السطر 2 .