واحدة » ( 1 ) .
وأنت خبير : بأنّه لا إشعار فيها لما ذكره ، إلاّ أن يراد بقوله ( عليه السلام ) : « جعله
جملة واحدة » لفظة واحدة ، على أن يراد ب « الجملة » اصطلاح النحاة ( 2 ) ، وهو
كما ترى ; ضرورة أنّ المراد به جعله مبيعاً واحداً .
وحاصل المراد : أنّ المقاولة لا بأس بها ، لكن إذا عزم البيع باعه جملة
واحدة ; أي سلعة واحدة .
مضافاً إلى أنّ العناية فيها بأمر آخر غير اعتبار اللفظ .
الثالث : روايات بيع المصحف
ومنها : روايات وردت في بيع المصحف :
كرواية سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن بيع المصاحف
وشرائها .
فقال : « لا تشتر كتاب الله ، ولكن اشتر الحديد والورق والدفّتين ، وقُل
أشتري منك هذا بكذا وكذا » ( 3 ) .
ويمكن تقريب الاستدلال بها بأنّ قوله ( عليه السلام ) : « قل أشتري . . . » إلى آخره ،
ظاهر في الوجوب الوضعي الشرطي ، فيدلّ على اعتبار اللفظ فيه ، وبإلغاء
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 54 / 235 ، وسائل الشيعة 18 : 63 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام
العقود ، الباب 14 ، الحديث 5 .
2 - شرح الكافية ، الرضي 1 : 8 / السطر 22 ، وانظر التعريفات ، الجرجاني : 35 .
3 - الكافي 5 : 121 / 2 ، وسائل الشيعة 17 : 158 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 31 ، الحديث 2 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 74 / السطر 27 ،
هداية الطالب : 172 / السطر 21 .