تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الخصوصيّة يسري الحكم إلى مطلق البيع ، وسائر المعاملات . وفيه : - مضافاً إلى أنّ قوله ( عليه السلام ) : « قل أشتري . . . » إلى آخره ، لا دلالة فيه على أنّ المراد به الإيجاب وإيقاع المعاملة كذلك ، بل لعلّه ظاهر في المقاولة قبل البيع ، من غير نظر إلى إيقاعه باللفظ أو بالمعاطاة - أنّ في مثل المجموع الذي يراد بيع بعضه ، لا بدّ من ذكر ما يقع عليه البيع ; لدفع الجهالة ، ففي مثله لا تمكن أو تشكل المعاطاة ، فاعتبار اللفظ في مثله لا يدلّ على اعتباره في غيره . مع أنّ العناية فيها بعدم بيع المصحف ، وبيع الحديد ونحوه ، وليست العناية بإيقاعه باللفظ ، فقوله ( عليه السلام ) : « قل أشتري منك . . . » إلى آخره ، كناية عن إيقاع البيع كذلك ، أو بيان لذلك ، ولا يراد به وجوب التلفّظ . ومنه يظهر الكلام فيما وردت في المزارعة ، كصحيحة عبد الله بن سنان أنّه قال : في الرجل يزارع فيزرع أرض غيره ، فيقول : ثلث للبقر ، وثلث للبذر ، وثلث للأرض . قال : « لا يسمّي شيئاً من الحبّ والبقر ، ولكن يقول : أزرع فيها كذا وكذا ، إن شئت نصفاً ، وإن شئت ثلثاً » ( 1 ) لأنّ تقريب الدلالة وردّه كما تقدّم . وكذا الحال فيما وردت في جواز بيع الثمار قبل بدوّ الصلاح مع الضميمة ، فراجع ( 2 ) .
هامش
1 - الكافي 5 : 267 / 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 197 / 872 ، وسائل الشيعة 19 : 41 ، كتاب المزارعة والمساقاة ، الباب 8 ، الحديث 5 . 2 - نحو ما عن سماعة قال : سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ، إلاّ أن يشتري معها شيئاً غيرها رطبة أو بقلا ، فيقول : أشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا ، فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل . . . الحديث . الكافي 5 : 176 / 7 ، الفقيه 3 : 133 / 578 ، تهذيب الأحكام 7 : 84 / 360 ، الاستبصار 3 : 86 / 295 ، وسائل الشيعة 18 : 219 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 3 ، الحديث 1 .
كتاب البيع — صفحة 220 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني