تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قدّست أسرارهم حتّى قدماء أصحابنا - لم يظهر منهم دعواه . بل ظاهر العلاّمة أنّ القول بكفاية التعاطي في الحقير وغيره ، كان قولاً معروفاً ، حيث قال : الأشهر عندنا أنّه لا بدّ من الصيغة ( 1 ) . فما عن الشهيد ( قدس سره ) في « القواعد » : من أنّه يفيد الإباحة لا الملك عندنا ( 2 ) غير معتمد بعد ما عرفت ، مع أنّه إشعار بدعوى الإجماع . فالإنصاف : أنّ المسألة كانت من المسائل الاجتهاديّة منذ عصر المفيد والشيخ ومن تأخّر عنهم - قدّست أسرارهم - ولهذا تراهم يستدلّون عليها بالأدلّة والأُصول ، كفقد الدليل على الصحّة ( 3 ) ، وأصالة بقاء الملك ( 4 ) ، وقصور الأفعال عن الدلالة على المقاصد ( 5 ) ، وأنّ الإيجاب والقبول ما حصلا ، فما حصل البيع ( 6 ) ، إلى غير ذلك ( 7 ) . مع أنّ المحقّق الثاني ( قدس سره ) ادّعى أنّ المعروف بين الأصحاب أنّ المعاطاة بيع ، وإن لم تكن كالعقد في اللزوم ( 8 ) . ثمّ إنّه قد يقال بأنّ نظر شيخ الطائفة ( قدس سره ) وغيره ، ليس في بطلان المعاطاة مطلقاً ، بل في بطلانها إن تأخّر الإيجاب عن القبول ، كما يظهر من مثا لهم . لكنّه غير وجيه : يظهر ذلك من التأمّل في كلماتهم ; فإنّ الظاهر من
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 462 / السطر 5 . 2 - القواعد والفوائد 1 : 178 . 3 - الخلاف 3 : 41 ، جواهر الفقه : 56 . 4 - تذكرة الفقهاء 1 : 462 / السطر 7 . 5 - نفس المصدر . 6 - جواهر الفقه : 56 ، السرائر 2 : 250 . 7 - غنية النزوع : 214 . 8 - جامع المقاصد 4 : 58 .
كتاب البيع — صفحة 224 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني