فانتظر .
ثمّ إنّ في دلالة « إنّما » على الحصر كلاماً وإشكالاً ، تعرّضنا له في
مقامه ( 1 ) .
وأمّا صحيحة الحلبي ونحوها ، فظاهرها أنّ شبهة السائل كانت في جواز
اشتراط الثلث للبذر ، والثلث للبقر ، من غير نظر إلى كون الاشتراط باللفظ أو
بغيره ، فتكون العناية في الجواب بمحرّميّة الشرط الكذائي ، لا عدم كون غير
اللفظ محرّماً ، فهي قرينة على أنّ المراد ب « الكلام » هو الكلام الخاصّ ; أي
الاشتراط .
نعم ، لو كان غرضه السؤال عن صحّة نيّة كون الثلث للبذر ، كان
المناسب في الجواب حصر المحرّم في اللفظ ، على إشكال فيه أيضاً ، وأمّا
المناسب لشبهته فبيان أنّ الشرط محرّم ، وهو لا يناسب الحصر .
الثاني : رواية يحيى بن الحجّاج والعلاء
وربّما يتمسّك بروايات أُخر لاعتبار اللفظ ، لا دلالة في شئ منها بوجه ،
بل ولا إشعار فيها لذلك :
منها : ما تمسّك بها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، وادّعى إشعارها به ( 2 ) ، كرواية
يحيى بن الحجّاج ، الموثّقة على احتمال غير بعيد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل قال لي : اشترِ هذا الثوب وهذه الدابّة وبعنيها ، اُربحك فيها كذا وكذا .
قال : « لا بأس بذلك ، اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو
هامش
1 - لم نعثر عليه في كتبه الأُصوليّة وغيرها .
2 - المكاسب : 86 / السطر الأخير ، و 87 / السطر 2 .