تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فانتظر . ثمّ إنّ في دلالة « إنّما » على الحصر كلاماً وإشكالاً ، تعرّضنا له في مقامه ( 1 ) . وأمّا صحيحة الحلبي ونحوها ، فظاهرها أنّ شبهة السائل كانت في جواز اشتراط الثلث للبذر ، والثلث للبقر ، من غير نظر إلى كون الاشتراط باللفظ أو بغيره ، فتكون العناية في الجواب بمحرّميّة الشرط الكذائي ، لا عدم كون غير اللفظ محرّماً ، فهي قرينة على أنّ المراد ب‍ « الكلام » هو الكلام الخاصّ ; أي الاشتراط . نعم ، لو كان غرضه السؤال عن صحّة نيّة كون الثلث للبذر ، كان المناسب في الجواب حصر المحرّم في اللفظ ، على إشكال فيه أيضاً ، وأمّا المناسب لشبهته فبيان أنّ الشرط محرّم ، وهو لا يناسب الحصر .

الثاني : رواية يحيى بن الحجّاج والعلاء

وربّما يتمسّك بروايات أُخر لاعتبار اللفظ ، لا دلالة في شئ منها بوجه ، بل ولا إشعار فيها لذلك : منها : ما تمسّك بها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، وادّعى إشعارها به ( 2 ) ، كرواية يحيى بن الحجّاج ، الموثّقة على احتمال غير بعيد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قال لي : اشترِ هذا الثوب وهذه الدابّة وبعنيها ، اُربحك فيها كذا وكذا . قال : « لا بأس بذلك ، اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو
هامش
1 - لم نعثر عليه في كتبه الأُصوليّة وغيرها . 2 - المكاسب : 86 / السطر الأخير ، و 87 / السطر 2 .