تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
كناية عن عدم تحقّق البيع الملزم عرفاً ، وفي مقابله - الذي فيه بأس - ما إذا سلب الاختيار منه ، والمراد به تحقّق البيع الذي هو ملزم عرفاً . وقوله ( عليه السلام ) : « إنّما يحلّل الكلام . . . » إلى آخره ، كناية عن البيع السالب للاختيار عرفاً ، وليست العناية باللفظ مقابل المعاطاة ، بل العناية بالبيع السالب له مقابل اختياره ، ومعه لا يستفاد منه ما هو المدّعى ; من اعتبار اللفظ في التحريم والتحليل . ولا بأس بجعل الكلام كناية عن مطلق البيع في المقام ; لقلّة تحقّق المعاطاة في بيع ما ليس عنده . مضافاً إلى أنّ المراد بالكلام في المقام ليس نفس الطبيعة ; ضرورة أنّها قد تحقّقت بالتقاول ، فالمراد به كلام خاصّ ، وبقرينة المقام يكون المراد هو البيع الخاصّ ; أي بيع ما ليس عنده ، فكأنّه قال : « لمّا لم يقع البيع الخاصّ لا بأس بأخذ الربح ; فإنّ البيع بعد الشراء ، وما فيه بأس هو البيع قبل الشراء ، وأخذ الربح ، ثمّ الشراء » فعليه لا تكون الرواية دالّة على حصر المحلّل والمحرّم في اللفظ . ويشهد لما ذكر بعض الروايات في باب بيع ما ليس عنده ، كصحيحة منصور ( 1 ) وغيرها ( 2 ) . هذا ، ولكن سيأتي التحقيق في مفاد الحديث صدراً وذيلاً في الفضولي ( 3 ) ،
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 50 / 218 ، وسائل الشيعة 18 : 50 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 6 . 2 - الكافي 5 : 200 / 5 ، الفقيه 3 : 179 / 809 ، تهذيب الأحكام 7 : 50 و 51 / 219 و 220 ، وسائل الشيعة 18 : 50 و 51 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 7 و 8 . 3 - يأتي في الجزء الثاني : 368 .