تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
والذيل ، وعليه لا يبعد إطلاقه بأن يقال : إنّ حلّ ما حصل باعتبار حلّ التصرّفات ، وإطلاقه يقتضي حلّيتها حتّى بعد الفسخ ، وهو مساوق للزوم . وثانيهما : أنّ المراد تحليل البيع غير الربوي ، مقابل تحريم الربوي . وقد ذكرنا ( 1 ) أنّه ليس منظور من قال : « إنّ البيع مثل الربا » التسوية بين الإنشاءين والبيعين بعنوانهما ، بل المراد التسوية بينهما في حصول الربح والزيادة ; دفعاً لعار أكل الربا ، فنفي التسوية أيضاً بهذا اللحاظ ، فيرجع المقصود إلى نفيها في حصول الربح ، فتكون الآية بصدد بيان حلّية المال الحاصل ، فيكون لها إطلاق من هذه الجهة ، وهذا أيضاً غير بعيد ، وإن كان لا يخلو من تأمّل وخدشة . ثمّ إنّ الخدشة فيه بالشبهة المصداقيّة ، كالخدشة في الآية المتقدّمة ، والجواب الجواب . ثمّ إنّ ما ذكرناه ( 2 ) في تقرير الأصل في صدر المبحث هو استصحاب الملكيّة ، وأمّا استصحاب بقاء العقد فلم نتعرّض له ، وفي المقام يمكن إجراؤه لتنقيح موضوع ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) وغيره . وكيف كان : لا إشكال في أنّ الأصل لزوم عقد المعاطاة حسب القواعد .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 92 . 2 - تقدّم في الصفحة 142 .
كتاب البيع — صفحة 210 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني