جزئي معتدّ به لا يكون باطلاً ولغواً ، فللباطل وجود واقعي ولو بوجود منشئه ، مع
قطع النظر عن اعتبار العقلاء ، بخلاف الأُمور المتقوّمة بالاعتبار ; فإنّ واقعيّتها
به ، فلا يدفع الاعتبار العقلائي باحتمال الردع ، بل لا يدفع كثيراً ما بوصول الردع
أيضاً ، كما أشرنا إليه .
الدليل السابع : حديث الشرط
وممّا استدلّ به ( 1 ) للمطلوب قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « المؤمنون عند شروطهم » ( 2 )
وقد مرّ البحث فيه من بعض الجهات ، وتقدّم عدم ثبوت صدق « الشرط » على
القرار الابتدائي ( 3 ) ، وعلى فرض شموله له ، فشموله لمثل البيع وسائر العقود
محلّ إشكال ، بل الظاهر عدم صدقه عليه ( 4 ) .
نعم ، لا يبعد القول بإلغاء الخصوصيّة عرفاً - وبمناسبة الحكم والموضوع -
عن الشروط الضمنيّة ، وإسراء الحكم إلى البدويّة ، بل إلى مطلق القرار كما
مرّ ( 5 ) ، فيشمل الحكم العقود والشروط الابتدائيّة على تأمّل .
ثمّ إنّ تلك الجملة بداعي الإنشاء ، والإخبار بالوقوع في مثل المقام
لا يصحّ إلاّ مع دعوى عدم تخلّف المأمور عن الإيجاد .
وبعبارة أُخرى : إنّ الإخبار بالوقوع مبنيّ على دعوى الوقوع وأنّ المخبر
هامش
1 - المكاسب : 85 / السطر 28 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، وسائل الشيعة 21 :
276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .
3 - تقدّم في الصفحة 133 .
4 - تقدّم في الصفحة 140 .
5 - تقدّم في الصفحة 141 .