تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
جزئي معتدّ به لا يكون باطلاً ولغواً ، فللباطل وجود واقعي ولو بوجود منشئه ، مع قطع النظر عن اعتبار العقلاء ، بخلاف الأُمور المتقوّمة بالاعتبار ; فإنّ واقعيّتها به ، فلا يدفع الاعتبار العقلائي باحتمال الردع ، بل لا يدفع كثيراً ما بوصول الردع أيضاً ، كما أشرنا إليه .

الدليل السابع : حديث الشرط

وممّا استدلّ به ( 1 ) للمطلوب قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « المؤمنون عند شروطهم » ( 2 ) وقد مرّ البحث فيه من بعض الجهات ، وتقدّم عدم ثبوت صدق « الشرط » على القرار الابتدائي ( 3 ) ، وعلى فرض شموله له ، فشموله لمثل البيع وسائر العقود محلّ إشكال ، بل الظاهر عدم صدقه عليه ( 4 ) . نعم ، لا يبعد القول بإلغاء الخصوصيّة عرفاً - وبمناسبة الحكم والموضوع - عن الشروط الضمنيّة ، وإسراء الحكم إلى البدويّة ، بل إلى مطلق القرار كما مرّ ( 5 ) ، فيشمل الحكم العقود والشروط الابتدائيّة على تأمّل . ثمّ إنّ تلك الجملة بداعي الإنشاء ، والإخبار بالوقوع في مثل المقام لا يصحّ إلاّ مع دعوى عدم تخلّف المأمور عن الإيجاد . وبعبارة أُخرى : إنّ الإخبار بالوقوع مبنيّ على دعوى الوقوع وأنّ المخبر
هامش
1 - المكاسب : 85 / السطر 28 . 2 - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 . 3 - تقدّم في الصفحة 133 . 4 - تقدّم في الصفحة 140 . 5 - تقدّم في الصفحة 141 .