تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وبعبارة أُخرى : إنّ الحكم العامّ القانوني متعلّق بالعقود العرفيّة ، وكانت الإرادة الجديّة مخالفة للاستعماليّة ، كما في سائر التخصيصات ، لكنّ إخراج العقود باعتبار عدم اعتبار النقل فيها شرعاً ، فالاستثناء تخصيص حكمي بلحاظ محيط العرف ، وتخصّص بلحاظ محيط الشرع واعتباره . وهذا سالم من الإشكالات المتقدّمة ، من غير لزوم التخصيص المستنكر ; أي تنفيذ اعتبار العرف موضوعاً ، ثمّ التخصيص حكماً ، وإن أمكن دفع الاستنكار بأنّ السكوت عن اعتبارات العرف وعدم الردع ، غير الاعتبار المستقلّ موضوعاً ، والتخصيص حكماً ، والمستبعد أو المستنكر - على فرضه - هو الثاني دون الأوّل . ثمّ على ما ذكرناه يصحّ التمسّك بالعامّ في مورد الشكّ في تأثير الفسخ ; لأنّ ما يضرّ بالتمسّك به هو التخصّص العرفي لا الشرعي ، فالعامّ متّبع مع الشكّ في التخصيص ، وإن كانت نتيجة التخصيص التخصّص بلحاظ الشرع .

الوجه الأخير في جواب الشبهة

وهاهنا وجه آخر لدفع إشكال الشبهة المصداقيّة ، وهو أنّه لا ريب في أنّ تلك الأُمور الاعتباريّة لا واقعيّة لها إلاّ في أُفق الاعتبار ، وإن كان اعتبارها اعتبار أمر في الخارج ، فتعتبر الملكيّة والزوجيّة خارجاً للمالك والزوج ، لكن لا يلزم منه كونها محقّقة مع قطع النظر عن الاعتبار . كما أنّه لا شبهة في أنّ ردع الشارع عن أمر اعتباري عقلائي ، لا يكون مؤثّراً تكويناً في رفع اليد عن اعتبارهم ، بل ربّما يكون ردعه مؤثّراً لأجل تحقّق مبادئ وخصوصيّات ، وربّما لا يكون كذلك . فمن الأوّل : نكاح بعض المحارم ، الذي لولا ردع الشارع كان جائزاً لدى
كتاب البيع — صفحة 205 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني