معنى لصدق « الباطل » عليه مع كونه مؤثّراً .
وأمّا البيع ونحوه من المعاملات العقلائيّة ، فلا يتقوّم إلاّ باعتبار التبادل لدى
العقلاء ، وهو حاصل في محيط العقلاء ، ولا يمكن للشارع سلب اعتبارهم المنوط
بالمبادئ التكوينيّة ، ومع عدم سلبه تصدق العناوين المطلوبة عليه .
فالبيع الربوي بيع حتّى في بلاد المسلمين ، وحكم الشارع بفساده لم
يخْرجه عن التبادل العرفي ، فلا محالة يكون ردع الشارع بمنزلة التخصيص ،
كالتخصيص في الأحكام المتعلّقة بالموضوعات التكوينيّة .
جواب المحقّق الأصفهاني عن الشبهة
وربّما يقال : - فراراً عن التخصيص ، وعن صيرورة الشبهة مصداقيّة ، بعد
بيان أنّ موضوع الحكم ليس أمراً واقعيّاً ، حتّى تكون موارد الاستثناء من قبيل
تخطئة العرف ، بل هو اعتباري ، والمراد بالاعتبار هو اعتبار العرف الذي لا واقع
له إلاّ ذلك - ما حاصله : يبقى الكلام في كون تمام موضوع الحكم هو الشئ
باعتبار العرف ، أو باعتبار الشرع ؟
وبعبارة أُخرى : هل المعتبر باعتبار العرف أُخذ بنحو الموضوعيّة للحكم ،
أو بنحو المعرّفية لما هو كذلك باعتبار الشرع ؟
والصحيح هو الثاني ; إذ على الأوّل يلزم كون موارد الاستثناء تخصيصاً
حكميّاً ، لا تقييد الموضوع وأخذ الموضوع العرفي في مقام الإثبات بنحو
المعرّفية للموضوع الشرعي ; للتلازم الذي يراه الشارع بين العهد العرفي
والشرعي ، فيكون الاستثناء تخصيصاً في هذه الملازمة ، لا تخطئة لنظر العرف ،