تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ولا تضييقاً لدائرة الموضوع الحقيقي ، ولا تخصيصاً حكميّاً ( 1 ) . انتهى . وفيه : - مضافاً إلى أنّ هذا مجرّد تصوّر وتخيّل لا يساعده العرف والعقلاء ، ولا تساعده ظواهر الأدلّة ; ضرورة أنّ موضوعات الأحكام في المقام كموضوعاتها في سائر المقامات ، فكما لا اصطلاح للشارع الأقدس في التكوينيّات ، لا اصطلاح له في الاعتباريّات ، فليست العقود الشرعيّة غير العقود العرفيّة ماهيّة ومفهوماً . والظاهر من الأدلّة ترتّب الحكم على الموضوع العرفي في التكوينيّات والاعتباريّات ، وأخذ الموضوع العرفي معرّفاً إلى الموضوع الشرعي مخالف للظواهر لأنّ أخذ كلّ عنوان موضوعاً لحكم ظاهر في موضوعيّته ، والحمل على المعرّفية يحتاج إلى قرينة عقليّة ، أو لفظيّة ، ومجرّد استبعاد التخصيص لا يصير قرينة . - أنّ أخذ الموضوعات العرفيّة معرّفات إلى الموضوعات الشرعيّة ، لازمه عدم تعلّق الحكم بالمعرّف - بالكسر - وتعلّقه بالمعرّف - بالفتح - فيرجع الأمر بالآخرة إلى وجوب الوفاء بالعقد الشرعي ، فعاد محذور التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ضرورة حصول الشكّ في الموضوع من الشكّ في اعتبار أمر شرعي فيه ، ومن الشك في نفوذ الفسخ . مع أنّ التخصيص في الملازمة المذكورة يلازم التضييق في الموضوع الحقيقي ; لأنّ الموضوع الحقيقي - بعد تخصيص الملازمة - إمّا موافق للموضوع العرفي ، وهو خلف أو مخالف له ، والمخالفة لا تمكن إلاّ بقيد موجب للامتياز . مع أنّ جعل الحكم للموضوع الواقعي بمعرّفية الموضوع العرفي ، لا يجتمع مع كون النظر إلى جعل الملازمة ; لعدم إمكان الجمع بين النظر الآلي
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 7 / السطر 32 .