ولا تضييقاً لدائرة الموضوع الحقيقي ، ولا تخصيصاً حكميّاً ( 1 ) . انتهى .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ هذا مجرّد تصوّر وتخيّل لا يساعده العرف والعقلاء ،
ولا تساعده ظواهر الأدلّة ; ضرورة أنّ موضوعات الأحكام في المقام
كموضوعاتها في سائر المقامات ، فكما لا اصطلاح للشارع الأقدس في
التكوينيّات ، لا اصطلاح له في الاعتباريّات ، فليست العقود الشرعيّة غير العقود
العرفيّة ماهيّة ومفهوماً .
والظاهر من الأدلّة ترتّب الحكم على الموضوع العرفي في التكوينيّات
والاعتباريّات ، وأخذ الموضوع العرفي معرّفاً إلى الموضوع الشرعي مخالف
للظواهر لأنّ أخذ كلّ عنوان موضوعاً لحكم ظاهر في موضوعيّته ، والحمل على
المعرّفية يحتاج إلى قرينة عقليّة ، أو لفظيّة ، ومجرّد استبعاد التخصيص لا يصير
قرينة . - أنّ أخذ الموضوعات العرفيّة معرّفات إلى الموضوعات الشرعيّة ،
لازمه عدم تعلّق الحكم بالمعرّف - بالكسر - وتعلّقه بالمعرّف - بالفتح - فيرجع
الأمر بالآخرة إلى وجوب الوفاء بالعقد الشرعي ، فعاد محذور التمسّك بالعامّ في
الشبهة المصداقيّة ضرورة حصول الشكّ في الموضوع من الشكّ في اعتبار أمر
شرعي فيه ، ومن الشك في نفوذ الفسخ .
مع أنّ التخصيص في الملازمة المذكورة يلازم التضييق في الموضوع
الحقيقي ; لأنّ الموضوع الحقيقي - بعد تخصيص الملازمة - إمّا موافق للموضوع
العرفي ، وهو خلف أو مخالف له ، والمخالفة لا تمكن إلاّ بقيد موجب للامتياز .
مع أنّ جعل الحكم للموضوع الواقعي بمعرّفية الموضوع العرفي ، لا يجتمع
مع كون النظر إلى جعل الملازمة ; لعدم إمكان الجمع بين النظر الآلي
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 7 / السطر 32 .