بالخيار » لإثبات الخيار في المعاطاة وكشف لزومها ، نحو التمسّك ( 1 ) بقوله ( عليه السلام ) :
« لعن الله بني أُميّة قاطبةً » ( 2 ) في مورد الشكّ في إيمان واحد منهم لجواز لعنه ،
وكشف عدم إيمانه ; إذ في المخصّص اللبّي المنفصل يجوز التمسّك بالعامّ .
وإن قلنا : بعدم الفرق بين المخصّصات اللّبيّة واللفظية في عدم جواز
التمسّك في الشبهة المصداقيّة ، كما اخترناه في محلّه ( 3 ) ، فلا يصحّ التمسّك
بإطلاقه لكشف حال الموضوع .
إلاّ أن يقال : إنّ الشبهة المصداقيّة للمخصّص اللّبي - التي لا يجوز فيها
التمسّك بالعامّ - هو ما إذا خرج من العامّ عنوان بحسب حكم العقل ، وشكّ في
مورد أنّه مصداق الخارج أو لا ، وأمّا إذا شكّ في أصل الخروج ولو من جهة عدم
إحراز مصداق للعنوان العقلي ، كما فيما نحن بصدده ; حيث لم يحرز أنّ للبيع
مصداقاً جائزاً ، فليس الشكّ فيه من قبيل الشبهة المصداقيّة للمخصّص المحرزة
مخصّصيّته ، والتفصيل في محلّه .
ويمكن أن يقال : إنّه لا فرق في عدم جواز التمسّك بين ما ثبت تحقّق أفراد
من العنوان الخارج وشكّ في فرد آخر ، وعدمه إذا كان المخصّص عقليّاً ; ضرورة
أنّ تحقّق الفرد وعدمه لا دخالة له في الحكم ، فحكم العقل بأنّ المؤمن لا يلعن
ثابت ، موجب لعدم دخول المؤمن في قوله ( عليه السلام ) : « لعن الله بني أُميّة » من غير نظر
إلى خصوصيّات المصاديق ، وخروجها ، ودخولها .
فلو شكّ في فرد أنّه مؤمن أو لا ، مع العلم بعدم إيمان غيره منهم ، يكون من
الشبهة المصداقيّة للمخصّص ، لا الشبهة في أصل التخصيص لأنّ التخصيص
هامش
1 - مطارح الأنظار : 195 / السطر 5 .
2 - كامل الزيارات : 329 ، بحار الأنوار 98 : 292 .
3 - مناهج الوصول 2 : 252 ، تهذيب الأُصول 1 : 478 .