الذيل كذلك ، فتصير الشبهة مصداقيّة ، لا يجوز التمسّك بالعامّ فيها ، سواء كان
التخصيص متّصلاً ، أم منفصلاً ، لفظيّاً ، أو لبيّاً .
هذا إن قلنا بصحّة جعل الخيار لمطلق البيع ولو كان جائزاً ، ولو قلنا : بعدم
صحّته ، فلا بدّ أن يكون الموضوع في الصدر مقيّداً لبّاً ، والذيل تابع له ، فصارت
الشبهة مصداقيّة أيضاً .
نقل الأخبار الواردة في خيار المجلس
هذا كلّه مع الغضّ عن الروايات ، وأمّا بالنظر إليها فهي على طوائف :
منها : - وهي الأكثر - ما لم يصرّح فيها بالمفهوم ، كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة
محمّد بن مسلم : « البيّعان بالخيار حتّى يفترقا ، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة
أيّام » ( 1 ) .
ونحوها في عدم ذكر المفهوم صحيحة زرارة ( 2 ) ورواية علي بن أسباط ( 3 )
والحسين بن عمر بن يزيد ، عن أبيه ( 4 ) وغيرها ( 5 ) .
هامش
1 - الكافي 5 : 170 / 5 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ،
الحديث 1 .
2 - الكافي 5 : 170 / 4 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ،
الحديث 2 ، و : 11 ، الباب 3 ، الحديث 6 .
3 - الكافي 5 : 216 / 16 ، وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ،
الحديث 5 .
4 - الكافي 5 : 174 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 26 / 110 ، وسائل الشيعة 18 : 7 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 6 .
5 - تهذيب الأحكام 7 : 23 / 99 ، وسائل الشيعة 18 : 10 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 3 ، الحديث 3 .