تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
إلى ارتكاب بعض التكلّفات والتوجيهات ، كما وقع من بعضهم ( 1 ) . كما أنّه على فرض كونه منقطعاً ، يفهم من الآية الكريمة التنويع بين الباطل والحقّ ; بمناسبة الحكم والموضوع ، فلا فرق بين الاتصال والانقطاع في ذلك ; أي في دلالة الآية عرفاً على أنّ الباطل لبطلانه سقط عن السببيّة ، أو صار موجباً لحرمة الأكل ممّا حصل به ، في مقابل الحقّ الثابتة بسببيّته . ثمّ إنّه يأتي الإشكال المتقدّم في التمسّك بالمستثنى منه ، وهو أنّ الباطل العرفي لمّا كان معلّقاً على عدم تصرّف من الشارع الأقدس ، تصير الشبهة مع احتمال تصرّفه موضوعيّة ( 2 ) . فتحصّل ممّا ذكرناه : عدم صحّة التمسّك بالآية لإثبات اللزوم ، لا بالجملة المستثنى منها ، ولا المستثنى ، ولا الحصر المستفاد منهما على فرضه ، إلاّ أن يتشبّث بالاستصحاب لإحراز الموضوع ، وفيه كلام .

الدليل الخامس : أخبار خيار المجلس

واستدلّ في خصوص البيع بالأخبار المستفيضة في خيار المجلس ( 3 ) ، كقوله ( عليه السلام ) : « أيّما رجل اشترى من رجل بيعاً فهما بالخيار حتّى يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع » ( 4 ) فإنّ المعاطاة بيع .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 35 / السطر 5 . 2 - تقدّم في الصفحة 171 . 3 - المكاسب : 85 / السطر 26 . 4 - الكافي 5 : 170 / 7 ، الفقيه 3 : 126 / 550 ، تهذيب الأحكام 7 : 20 / 86 ، الاستبصار 3 : 72 / 241 ، وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 4 .