إلى ارتكاب بعض التكلّفات والتوجيهات ، كما وقع من بعضهم ( 1 ) .
كما أنّه على فرض كونه منقطعاً ، يفهم من الآية الكريمة التنويع بين
الباطل والحقّ ; بمناسبة الحكم والموضوع ، فلا فرق بين الاتصال والانقطاع في
ذلك ; أي في دلالة الآية عرفاً على أنّ الباطل لبطلانه سقط عن السببيّة ، أو
صار موجباً لحرمة الأكل ممّا حصل به ، في مقابل الحقّ الثابتة بسببيّته .
ثمّ إنّه يأتي الإشكال المتقدّم في التمسّك بالمستثنى منه ، وهو أنّ الباطل
العرفي لمّا كان معلّقاً على عدم تصرّف من الشارع الأقدس ، تصير الشبهة مع
احتمال تصرّفه موضوعيّة ( 2 ) .
فتحصّل ممّا ذكرناه : عدم صحّة التمسّك بالآية لإثبات اللزوم ، لا بالجملة
المستثنى منها ، ولا المستثنى ، ولا الحصر المستفاد منهما على فرضه ، إلاّ أن
يتشبّث بالاستصحاب لإحراز الموضوع ، وفيه كلام .
الدليل الخامس : أخبار خيار المجلس
واستدلّ في خصوص البيع بالأخبار المستفيضة في خيار المجلس ( 3 ) ،
كقوله ( عليه السلام ) : « أيّما رجل اشترى من رجل بيعاً فهما بالخيار حتّى يفترقا ، فإذا افترقا
وجب البيع » ( 4 ) فإنّ المعاطاة بيع .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 35 / السطر 5 .
2 - تقدّم في الصفحة 171 .
3 - المكاسب : 85 / السطر 26 .
4 - الكافي 5 : 170 / 7 ، الفقيه 3 : 126 / 550 ، تهذيب الأحكام 7 : 20 / 86 ، الاستبصار
3 : 72 / 241 ، وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ،
الحديث 4 .