تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وهو غير صحيح فتدبّر . نعم ، هنا شبهة أُخرى ، وهي أنّ الآية - على الاحتمال الأوّل من الاحتمالين المتقدّمين - بصدد تنفيذ التجارة ، فكأنّه قال : « التجارة نافذة » فيأتي فيها ما يأتي في ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 1 ) من الشكّ في الموضوع بعد الفسخ ( 2 ) ، وسيأتي الكلام فيه ( 3 ) . وعلى الاحتمال الثاني ، يكون الموضوع لحلّية الأكل هو المال الحاصل بالتجارة ، فحينئذ إن قلنا : بتقييد المال بكونه حاصلاً بالتجارة ، فمع الفسخ يشكّ في الموضوع ; لأنّ التجارة تنتفي مع فرض تأثير الفسخ ، فلا يكون المال مال التجارة ، ومع احتمال الانتفاء تصير الشبهة مصداقيّة . وإن قلنا بعدم التقييد ، لأنّ المعلول لا يتقيّد بعلّته ، وإن كان لا مانع منه في مثل المقام ، فلا إطلاق فيه ; لعدم إمكان إطلاق المعلول حال عدم علّته ، فلا محالة يكون موضوع الإطلاق مضيّقاً ذاتاً ; أي يكون حصّة من المال التي تكون بحسب الواقع معلولة للتجارة ، ولا يعقل إطلاق تلك الحصّة لحال فقد علّتها ; لأنّ حال فقدها حال فقد المعلول . وتوهّم : أنّ الوجود الحدوثي للتجارة كاف في جواز الأكل ، ولا يتوقّف الحلّ على بقائها وبقاء العقد ( 4 ) ، فاسد ; للزوم حلّية المال الحاصل بالبيع مع فرض مؤثّرية الفسخ واقعاً ، وهو ضروري البطلان ، فإذا كان مع العلم بمؤثّريته كذلك ، يكشف هذا عن ضيق ذاتي أو قيد في المال ; بحيث لا ينطبق إلاّ على المال
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 3 ، في هامشها . 3 - يأتي في الصفحة 195 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 3 / السطر 32 .
كتاب البيع — صفحة 175 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني