تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
نفسه » ( 1 ) . وأنت خبير : بأنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « فإنّه لا يحلّ . . . » إلى آخره ، تعليل للمقصود بإلقاء كبرى كلّية ، ولا معنى لتقييد الكبرى بالمورد ، ولا قرينيّة له ، كما يظهر في الأشباه والنظائر . غاية الأمر : هناك علم بدخول الحرمة التكليفيّة في الكبرى ، فحينئذ لو قلنا : بأنّ الحرمة التكليفيّة والوضعيّة معنيان لعدم الحلّ ، ويكون الاستعمال فيهما من قبيل استعمال اللفظ في الأكثر ، كان لما ذكر وجه . وأمّا بعد ما عرفت من أنّ التكليف والوضع من خصوصيّات المورد ، والمعنى المستعمل فيه شئ واحد ( 2 ) ، فلا يتّجه ما ذكر . ثمّ إنّه يظهر من الموثّقة أعمّية التصرّف من التصرّف الحسّي ; لأنّ عدم ردّ الأمانة وحبسها ، ليس تصرّفاً محسوساً كالأكل والشرب ، فلو كان التصرّف منحصراً بالتحوّلات المحسوسة ، لم تنطبق الكبرى الكلّية على المورد المستدلّ عليه ، فتدبّر .

الدليل الرابع : آية التجارة

واستدلّ ( 3 ) أيضاً للمطلوب بقوله تعالى : ( لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) ( 4 ) .
هامش
1 - الفقيه 4 : 66 / 195 ، وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 1 . 2 - تقدّم في الصفحة 93 - 165 . 3 - المكاسب : 85 / السطر 21 . 4 - النساء ( 4 ) : 29 .
كتاب البيع — صفحة 170 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني