نفسه » ( 1 ) .
وأنت خبير : بأنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « فإنّه لا يحلّ . . . » إلى آخره ، تعليل للمقصود
بإلقاء كبرى كلّية ، ولا معنى لتقييد الكبرى بالمورد ، ولا قرينيّة له ، كما يظهر في
الأشباه والنظائر .
غاية الأمر : هناك علم بدخول الحرمة التكليفيّة في الكبرى ، فحينئذ لو
قلنا : بأنّ الحرمة التكليفيّة والوضعيّة معنيان لعدم الحلّ ، ويكون الاستعمال
فيهما من قبيل استعمال اللفظ في الأكثر ، كان لما ذكر وجه .
وأمّا بعد ما عرفت من أنّ التكليف والوضع من خصوصيّات المورد ،
والمعنى المستعمل فيه شئ واحد ( 2 ) ، فلا يتّجه ما ذكر .
ثمّ إنّه يظهر من الموثّقة أعمّية التصرّف من التصرّف الحسّي ; لأنّ عدم
ردّ الأمانة وحبسها ، ليس تصرّفاً محسوساً كالأكل والشرب ، فلو كان التصرّف
منحصراً بالتحوّلات المحسوسة ، لم تنطبق الكبرى الكلّية على المورد المستدلّ
عليه ، فتدبّر .
الدليل الرابع : آية التجارة
واستدلّ ( 3 ) أيضاً للمطلوب بقوله تعالى : ( لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ
إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) ( 4 ) .
هامش
1 - الفقيه 4 : 66 / 195 ، وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ،
الباب 3 ، الحديث 1 .
2 - تقدّم في الصفحة 93 - 165 .
3 - المكاسب : 85 / السطر 21 .
4 - النساء ( 4 ) : 29 .