تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ويمكن الاستدلال عليه بالمستثنى منه مع قطع النظر عن الاستثناء ، وبالاستثناء مع الغضّ عن المستثنى منه ، وبالحصر المستفاد من الجملتين . وما قيل : من عدم إمكان الاستدلال لمقصود واحد بالمستثنى والمستثنى منه ; لأنّهما لا محالة متناقضان ، فيؤول إلى كون المدّعى أمرين متناقضين ( 1 ) كأنّه ناش من عدم التأمّل في كيفيّة الاستدلال بهما ، وسيتّضح كيفيّته .

تقريب الاستدلال بالمستثنى منه

أمّا الاستدلال بالمستثنى منه ; فيمكن تقريبه بأنّ المحتمل فيه أحد أمرين : الأوّل : أن يراد بالنهي عن أكل المال بالباطل ، سلب سببيّة الباطل للنقل والتمليك ، فيكون النظر في المستثنى والمستثنى منه إلى عدم نفوذ الأسباب الباطلة ، ونفوذ التجارة أو مطلق الأسباب غير الباطلة ، فيكون المستثنى منه دالاًّ على بطلان الفسخ إبتدأً ، لأنّه باطل ولغو عرفاً ولدى العقلاء ، بعد كون المعاطاة عندهم لازمه ، كما يظهر بالتأمّل في بناء العقلاء وسيرتهم . والثاني : أن يراد بالنهي عن الأكل عنوان أكل المال الحاصل بسبب باطل ، فيكون النظر ابتداءً إلى حرمة أكله ، وإن كان لازمها بطلان السبب وعدم نفوذه ، فيدلّ المستثنى منه على حرمة المال الحاصل بسبب باطل ، والفسخ سبب باطل عرفاً ، فأكل المال به حرام ، فيكشف عن كون الفسخ غير نافذ ; حيث لم يكن وجه لحرمته غيره . ثمّ إنّ تنفيذ الشارع ما هو باطل لدى العقلاء ، إن كان من قبيل التخصيص مع
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 81 / السطر 1 .