حفظ الموضوع ، فلا شبهة في جواز التمسّك بالآية مع احتمال ورود المخصّص .
كما لا شبهة في عدم جوازه لو كان حكم العقلاء بالبطلان واللغوية معلّقاً
على عدم ورود التنفيذ والإجازة من الشارع الأقدس المالك للمال والمالك ، إذا
كان هذا الحكم كالقيد الحافّ بالكلام ، ووجهه واضح .
وأمّا لو كان من التعليقات النظريّة التي بحكم المنفصلات ، فيقع الكلام في
أنّ المقام من قبيل ما قلنا ( 1 ) في دليل السلطنة - بأنّ التعليق لمّا كان غير حافّ
بالكلام ، يصحّ التمسّك بالمطلق ; لدفع شبهة إعماله تعالى السلطنة - أم لا يكون
من هذا القبيل ، بل لا يصحّ التمسّك به مطلقاً ؟
الأقوى هو الثاني ; للفرق بين دليل السلطنة وبين المقام ، لأنّ التعليق هناك
في الحكم مع حفظ الموضوع ، فمع احتمال ورود مزاحم أقوى للسلطنة يتمسّك
بإطلاقه كما مرّ ( 2 ) ، وأمّا في المقام فيكون التعليق في موضوع الحكم ; لأنّ
المفروض أنّه مع ورود دليل من الشارع يخرج الباطل عن كونه باطلاً ، فهو من
قيود موضوع الحكم ، فيكون التمسّك بها نظير التمسّك في الشبهة المصداقيّة
للعامّ .
ثمّ إنّ الظاهر عدم كون الإخراج من قبيل التخصيص ; لأنّ الآية آبية عن
التخصيص الحكمي ، فمن المستهجن عرفاً أن يقال : « لا تأكلوا ما حصل بالباطل إلاّ
هذا الباطل » فلا يحتمل تجويز الباطل تخصيصاً .
مضافاً إلى أنّ حكم العقلاء في مثل المقام - أي في نحو الفسخ بالبطلان
وعدم التأثير - معلّق على عدم ورود التنفيذ من المالك الحقيقي ، وبعد وروده
لا يرون الفسخ لغواً وبلا أثر .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 163 .
2 - تقدّم في الصفحة 163 .