تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
حفظ الموضوع ، فلا شبهة في جواز التمسّك بالآية مع احتمال ورود المخصّص . كما لا شبهة في عدم جوازه لو كان حكم العقلاء بالبطلان واللغوية معلّقاً على عدم ورود التنفيذ والإجازة من الشارع الأقدس المالك للمال والمالك ، إذا كان هذا الحكم كالقيد الحافّ بالكلام ، ووجهه واضح . وأمّا لو كان من التعليقات النظريّة التي بحكم المنفصلات ، فيقع الكلام في أنّ المقام من قبيل ما قلنا ( 1 ) في دليل السلطنة - بأنّ التعليق لمّا كان غير حافّ بالكلام ، يصحّ التمسّك بالمطلق ; لدفع شبهة إعماله تعالى السلطنة - أم لا يكون من هذا القبيل ، بل لا يصحّ التمسّك به مطلقاً ؟ الأقوى هو الثاني ; للفرق بين دليل السلطنة وبين المقام ، لأنّ التعليق هناك في الحكم مع حفظ الموضوع ، فمع احتمال ورود مزاحم أقوى للسلطنة يتمسّك بإطلاقه كما مرّ ( 2 ) ، وأمّا في المقام فيكون التعليق في موضوع الحكم ; لأنّ المفروض أنّه مع ورود دليل من الشارع يخرج الباطل عن كونه باطلاً ، فهو من قيود موضوع الحكم ، فيكون التمسّك بها نظير التمسّك في الشبهة المصداقيّة للعامّ . ثمّ إنّ الظاهر عدم كون الإخراج من قبيل التخصيص ; لأنّ الآية آبية عن التخصيص الحكمي ، فمن المستهجن عرفاً أن يقال : « لا تأكلوا ما حصل بالباطل إلاّ هذا الباطل » فلا يحتمل تجويز الباطل تخصيصاً . مضافاً إلى أنّ حكم العقلاء في مثل المقام - أي في نحو الفسخ بالبطلان وعدم التأثير - معلّق على عدم ورود التنفيذ من المالك الحقيقي ، وبعد وروده لا يرون الفسخ لغواً وبلا أثر .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 163 . 2 - تقدّم في الصفحة 163 .