تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الفقاع فقد أحلّه الله ، ورفع منعه هو الجواز تكليفاً ، وإذا اضطرّ إلى غسل الرجلين في الوضوء ، أو لبس الميتة في الصلاة ، فقد أحلّه الله ، ويفهم منه رفع المنع أيضاً ، لكن رفع منع الميتة في الصلاة ظاهر في الوضع . فغير الممنوع والحلّ - الذي هو عبارة أُخرى عنه - مستعمل في معناه ، ويفهم منه التكليف في مورد ، والوضع في آخر ، من غير استعمال اللفظ في الحكم التكليفي أو الوضعي ; فإنّ كلاًّ منهما غير الموضوع له . وفي المقام إنّ قوله ( عليه السلام ) : « لا يحلّ . . . » إلى آخره ، استعمل في معناه ; أي مقابل المنع ، ويفهم التكليف أو الوضع بحسب متعلّقه . ثمّ إنّ انتساب نفي الحلّ إلى ذات المال مبنيّ على الادّعاء ; لأنّ ذاته لا تكون حلالاً أو حراماً ، والدعوى إنّما تصحّ إذا كان المال بجميع شؤونه غير حلال ، فلو حلّ المال ببعض شؤونه البارزة الشائعة ، لم تصحّ دعوى أنّ الذات غير حلال ، ومن الواضح أنّ جملة شؤون المال - ومن أوضحها - هي التصرّفات المعامليّة ، فلو حلّ للغير تلك التحوّلات التي هي من أشيع التحوّلات فيها ، كانت دعوى عدم حلّية الذات مستهجنة . وإن شئت قلت : إنّ إطلاق عدم حلّية الذات يقتضي عدم حلّية جميع تحوّلاتها ، سواء سمّيت « تصرّفاً » أم لا ، ولا وجه لتقدير في الكلام في أمثال تلك التراكيب كما قرّر في محلّه ( 1 ) . ولو فرض لزوم التقدير ، فلا وجه لتقدير شئ خاصّ ، بل عدم ذكر شئ دليل العموم ، بل مناسبة الحكم والموضوع تقتضي عموم المقدّر .
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 106 ، تهذيب الأُصول 1 : 43 - 45 .