يكشف عن عدم حصول المعلّق عليه أو الوارد ، فلو ورد : « كلّ مشكوك الحكم
حلال » ثمّ شكّ في أنّ التتن حلال أو لا - لاحتمال ورود أمارة على حرمته -
لا ترفع اليد عن الإطلاق ; باحتمال ورود دليل حاكم أو وارد .
وكذا لو كانت السلطنة معلّقة واقعاً ولبّاً على عدم إعمال الله تعالى
السلطنة ، لكن يكون التعليق بحكم المنفصل ، واحتمل في مورد إعماله تعالى
السلطنة ، فلا يصحّ رفع اليد عن إطلاق دليل السلطنة ، بل يدفع بإطلاقه احتمال
وجود الرافع .
ثمّ إنّ بناء العقلاء وإن كان معلّقاً على عدم ورود ما يخالفهم من الشارع
الأقدس ، لكن لا يرفعون اليد عمّا لديهم من البناء بمجرّد احتمال ورود دليل
مخالف ، مع عدم منجّزية الاحتمال ، ككونه قبل الفحص ، فبناؤهم على العمل
بخبر الثقة والظواهر واليد وأصالة الصحّة وغيرها ، إلاّ أن يصل إليهم ما يمنعهم
عنه بطريق متعارف .
وأمّا توهّم : أنّ حكم سلطنة الناس على أموا لهم حيثي ، فلا يدفع به احتمال
نفوذ الفسخ ، كما لا يدفع بدليل حلّ بهيمة الأنعام ( 1 ) احتمال حرمتها بالوطء ( 2 ) .
فمدفوع : بأنّ إطلاق الحكم الحيثي على موضوعه ، يدفع الاحتمال
المخالف لتلك الحيثيّة ، فلو احتملنا خروج قسم من بهيمة الأنعام عن الحلّيّة
الذاتيّة ، يدفعه الإطلاق على فرضه ، ففي المقام تملّك المال بلا إذن مالكه
مخالف لحيثيّة سلطنته ، فهو مدفوع بالإطلاق ، ويكشف منه عدم نفوذه .
هذا كلّه مع الغضّ عن ضعف سنده ( 3 ) .
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 ، ( أُحلّتْ لكم بهيمة الأنعام ) .
2 - البيع ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي 1 : 40 ، وراجع ما تقدّم في الصفحة 126 - 127 .
3 - لأنّه روي مرسلاً عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما تقدّم في الصفحة 122 و 158 .