تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ليست له السلطنة على إبقاء الملكيّة ، حتّى تكون سلطنة الغير على إزالتها مزاحمة لها . ولهذا قلنا ( 1 ) : إنّ الإقالة والتفاسخ على خلاف القاعدة ( 2 ) . انتهى ملخّصاً . وفيه : أنّ سلطنة المالك على ملكه تكفي في كونه سلطاناً على إبقائه وإزالته ، من غير احتياج إلى السلطنة على الملكيّة . مع أنّ السلطنة على الملك - بما هو ملك - سلطنة على الملكيّة ، فإزالة ملكيّته من غير اختياره من أوضح مراتب المزاحمة لسلطنته ، كما أنّ سلطنته على إزالة ملكه عن نفسه من أوضح مراتب السلطنة وأقواها . مع أنّه لو لم تكن له السلطنة على الإزالة ، فلا ينبغي التفريق بين الإعراض عن ملكه ، وهبته وتمليكه ، فلا وجه لتفصيله بين الإزالة ابتداءً ، أو بأسباب كالبيع ونحوه . مع أنّ الإعراض أيضاً غير الإزالة اعتباراً ، فالالتزام بالتفصيل فاسد ، والالتزام بعدم السلطنة في جميعها أفسد . وأمّا دعوى : أنّ دليل السلطنة ورد في مقابل الحجر ، فهو في الحقيقة مثبت للسلطنة الإضافيّة لا مطلقها ( 3 ) ، كما مرّ تأييده سابقاً ( 4 ) ; بأنّ أصل السلطنة حكم عقلائي ثابت للأموال ، فدليل السلطنة لم يرد لإثبات المقتضي ، بل - بعد فرض ثبوته لدى العقلاء - ورد لدفع توهّم المانع ; وهو حجر المالك عن التصرّف في ماله ، لا بمعنى أنّ معنى إثبات السلطنة رفع الحجر ، بل بمعنى ورود دليلها في
هامش
1 - الإجارة ، المحقّق الأصفهاني : 11 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 34 / السطر 8 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 12 و 14 . 4 - تقدّم في الصفحة 126 .