مقابل الحجر ، فلا إطلاق له بالنسبة إلى جميع أنحاء السلطنة .
فمدفوعة : بأنّه لا يصحّ إنكار إطلاقه ; لأنّ الظاهر كونه بصدد بيان إثبات
السلطنة ، ومجرّد الاحتمال لا يوجب رفع اليد عن الدليل ، وإحراز كون المتكلّم
في مقام البيان ، ليس المراد منه الإحراز القطعي ، بل لو اقتضى ظاهر الكلام أنّ
المتكلّم بصدد بيان حكم الموضوع لكفى ، وإلاّ لا نسدّ باب صحّة التمسّك
بالإطلاق ، ولا شبهة في أنّ الظاهر دليل السلطنة أنّ المتكلّم بصدد بيان تسلّط
الناس على أموا لهم ، فإنكار إطلاقه في غير محلّه .
ويمكن الإشكال فيه بما مرّ ( 1 ) : وهو أنّ دليل جعل السلطنة متعرّض لجعلها
على الأموال ، لا على الأحكام والقوانين ، ولهذا قلنا : بعدم رفع الشبهة عن أسباب
التمليك ، كاعتبار اللفظ أو العربيّة أو نحوهما .
فيقال في المقام أيضاً : بأنّ السلطنة على الأموال سلطنة عليها نقلاً وإبقاءً
في مقابل النقل ، وأمّا السلطنة على الإبقاء - في مقابل جعل الشارع جواز الفسخ
- فلا تسقط الفسخ عن التأثير ; لأنّ ذلك سلطنة على حكم الشارع ، فكما لا يمكن
التمسّك به لإثبات التشريع ، لا يمكن لسلبه .
ويمكن الجواب عنه : بالفرق بين ما ذكرناه سابقاً وبين المقام ; لأنّ الكلام
هناك في أنّ إطلاق دليل السلطنة على الأموال ، لا يقتضي إلاّ كون المالك سلطاناً
على أي تصرّف في أموا له ، وأمّا أنّ صيغة البيع كذلك ، أو أنّه يحتاج إلى اللفظ ،
فليس تحديداً لسلطنته ، بل هي من المقرّرات القانونيّة عرفاً أو شرعاً .
نعم ، لو منع المالك عن المبيع مثلاً ، أو عن البيع من شخص أو أشخاص ، أو
في وقت كذا ، يكون تحديداً لها ، ومقتضى الإطلاق دفع احتمالها ، فليس مقتضى
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 122 .