تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وحاصله : أنّ إطلاق السلطنة كما يقتضي السلطنة على جميع التصرّفات ، كذلك يقتضي منع الغير عن المزاحمات ، وتملّك مال الغير بالفسخ مناف لإطلاق سلطنته ، فيدفع به ، ويستكشف منه عدم نفوذ فسخه ( 1 ) . وقد أُورد عليه : بأنّ السلطنة متفرّعة على ماليّة المال للشخص ، تفرّع الحكم على موضوعه ، وكلّ إطلاق - مهما بلغت سعته - لا يتجاوز عن سعة موضوعه ، فالإطلاق يقتضي ثبوت السلطنة في مرتبة متأخّرة عن انحفاظ الماليّة ، فنفس انحفاظها لا يدخل في مدلول إثبات السلطنة ، فلا يكون رفعها برفع الماليّة قصراً لإطلاقها ( 2 ) . وفيه : أنّ السلطنة مجعولة للمالك ، مضافة إلى ماله ، فيكون المالك مسلّطاً ، وماله مسلّطاً عليه ، ومقتضى ثبوت السلطنة على المال ليس إلاّ تحقّق ماله - بما هو ماله - في ظرف السلطنة ; لعدم تعقّل الإضافة بلا مضاف إليه ، لا لأنّ المال موضوع الحكم ، فعليه لا بدّ من ملاحظة أنّ إبقاء المال واحتكاره لنفسه وإزالته عن نفسه ، هل هما من حصص السلطنة على المال أو لا ؟ وعلى فرض كونهما كذلك ، لا وجه لخروجهما عن الإطلاق بعد فرض الإطلاق لدليلها ، ومن الواضح أنّهما من حصصها . وما قرع سمع المستشكل : من أنّ الحكم لا يتجاوز عن سعة موضوعه ، لا شبهة فيه ، لكن ليس المقام كذلك ; لأنّ السلطنة مجعولة للمالك ، وهو سلطان على ماله ، والفرض أنّ المال محفوظ في الإبقاء ، وهو واضح ، وفي الإزالة أيضاً ; لأنّها تتعلّق بالمال ، وزال المال بعد تعلّقها به ، فالإعراض مثلاً متعلّق بالمال ، وفي الرتبة المتأخّرة عنه يخرج المال عن كونه مالاً له ،
هامش
1 - المكاسب : 85 / السطر 17 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 80 / السطر 29 .
كتاب البيع — صفحة 159 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني