والإضافة ، وليست الملكيّة المقوليّة نوعين ، ولا مقولة الجدة ذات مراتب ، فلا
محالة لا يكون اعتبارها نوعين أو ذات مراتب ( 1 ) .
وفيه : أنّ الملكيّة الاعتبارية وإن كانت شبيهة بمقولة الجدة أو
الإضافة ، لكن كون اعتبارها تبعاً للمقولة ، أو اعتبار مقولة كذائيّة ، غير ثابت ،
بل الثابت خلافه ; ضرورة أن اعتبار الملكيّة كان بين طوائف في أوائل التمدّن في
الجملة ، ولم يكن من العلم بالمقولات واصطلاحات الفلسفة وكشف الحقائق
عين ولا أثر ، والآن أيضاً ليس في اعتبار العقلاء الملكيّة أدنى تنبّه وتوجّه
بالمقولات ، جدة ، أو إضافة غيرهما .
وقد قلنا : إنّ الملكيّة الاعتباريّة شبيهة بمقولة الإضافة أو الجدة ، لا
أنّها مأخوذة منهما أو أنّها اعتبارهما ، فكون الجدة غير متنوّعة بنوعين أو غير ذات
مراتب أجنبي عن الملكية الاعتباريّة .
ولو سلّم كونها اعتبارهما أو مأخوذة منهما ، لكن لا دليل على تبعيّتها لهما
في جميع الخصوصيّات ، فلعلّ الجدة الاعتباريّة ذات مراتب دون الحقيقيّة .
فالأولى أن يقال في دفع توهّم كونها ذات مراتب شدّة وضعفاً ( 2 ) : إنّ معنى
كون شئ كذلك ، أنّ لحقيقتها عرضاً عريضاً ، كالنور الذي بعض مراتبه أشدّ في
النوريّة من بعض ، وكالبياض والسواد ، وأمّا لو كان شيئان في درجة واحدة من
الطبيعة ، وكان صدقها عليهما متواطئاً ، فلا تكون ذات مراتب وإن كان أحدهما غير
زائل لبقاء علّته دون الآخر ; إذ ليس ذلك مناط التشكيك ، كما هو واضح .
فحينئذ نقول : إنّ الملكيّة لدى العقلاء ليست ذات مراتب ، فلا يكون شخص
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 32 / السطر 18 .
2 - الإجارة ، المحقّق الرشتي : 13 / السطر 24 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 4 /
السطر 33 .