وإن كان المراد اختلاف أحكام المسبّبات ، ويكون المراد بالأحكام الجواز
واللزوم ، فهو مصادرة واضحة .
وإن كان المراد أنّ الأسباب المختلفة تكشف عن المسبّبات المختلفة ،
فهو - مع سوء التعبير - غير صحيح ; لما عرفت من عدم السببيّة والمسبّبيّة
الحقيقيّة في أشباه المقام .
حول معارض استصحاب بقاء الملك
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم أشار في المقام إلى ما ربّما يقال ( 1 ) : من أنّ استصحاب
بقاء علقة المالك الأوّل مقدّم على الاستصحاب المتقدّم ، كلّيّاً كان أو شخصيّاً ( 2 )
وفصّله في أوّل الخيارات بما هو غير مرضيّ تقريباً ودفعاً ( 3 ) .
وما يمكن أن يقال في تقريبه وجوه :
منها أن يقال : كانت للمالك قبل البيع - مضافاً إلى علاقة الملكيّة - علاقة
أُخرى ، هي علاقة استرجاع العين إليه لو خرجت عن ملكه ، خرجت منه
العقود اللازمة ، فمع الشكّ في لزوم المعاطاة يشكّ في بقاء العلقة الثانية ،
فتستصحب ، ومع حصول المعلّق عليه تصير علاقة الاسترجاع فعليّة ، وهو
حاكم على استصحاب الملكيّة ; لأنّ الشك في بقاء الملك ناش من الشكّ في
تأثير فسخه ونفوذه ، ومع حكم الشارع ببقاء علاقة استرجاع العين ، يكون
فسخه مؤثّراً .
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 220 .
2 - أُنظر المكاسب : 85 / السطر 6 .
3 - نفس المصدر : 216 / السطر 5 .