إلاّ بنفس الارتفاع والبقاء ، فينتفي أحد ركني الاستصحاب ; لأنّ الجائز مقطوع
الارتفاع ، واللازم مشكوك الحدوث .
وبعبارة أُخرى : لازم ذلك أخذ ما في عقد المحمول في الاستصحاب في
عقد موضوعه ، بعد عدم الاختلاف بين الملكين إلاّ من جهة البقاء والارتفاع ;
لأنّ حاصله يرجع إلى استصحاب الملك الباقي ، فيكون مفاده الحكم ببقاء
الباقي ، وهو كما ترى .
ومرجع هذا الإشكال في الحقيقة إلى أنّ النوعين من الملك متباينان بتمام
هويّتهما ( 1 ) . انتهى ملخصاً .
وفيه أوّلاً : أنّ جريان استصحاب الشخص فيما ذكره ممنوع ; لأنّ الشخص
الموجود - بالحمل الشائع - غير متيقّن ; إذ لا علم بالوجود الشخصي
بخصوصيّته الشخصيّة مع التردد بين الشخصين ، ولو أُريد بالشخصي والموجود
الخارجي والجزئي الحقيقي هذه العناوين بالحمل الأوّلي ، فهي كليّات صادقات
على الكثيرين ولو صدقاً عرضيّاً .
وبالجملة : مع الشكّ في كون الموجود هذا المصداق أو ذاك ، لا يعقل العلم
بالشخص الحقيقي الخارجي بالحمل الشائع ، والظاهر وقوع الخلط بين الشخصي
والجزئي بالحمل الأوّلي والشائع ، هذا إن أُريد به الشخصي الواقعي المعيّن .
وإن أُريد الفرد المردّد ، فإن أُريد المردّد الواقعي فلا يعقل وجوده وتحقّقه ،
بل وتعلّق العلم به .
وإن أُريد المردّد عندنا ، والمعيّن في الواقع - حتّى يرجع الأمر إلى العلم
الإجمالي بأحدهما - فالمعلوم أيضاً كلّي قابل للصدق على كلّ من طرفي الترديد .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 60 / السطر 14 .