بالنسبة إلى شئ مالكاً ، وبالنسبة إلى شئ آخر أملك ، ولا شئ مملوكاً ،
وشئ أشدّ مملوكيّة ، ولو زالت الملكيّة في مورد بزوال سببها ولم تزل في مورد ،
فليس ذلك دليلاً على كونها ذات مراتب .
وأمّا احتمال كون الجواز واللزوم أو الاستقرار والتزلزل ، من منوّعات الملك
وفصوله ، أو مصنّفاته ، وكونهما موجبين للتعدّد النوعي ، أو الصنفي ، أو
الفردي ( 1 ) .
فمدفوع : بأنّ الضرورة قائمة على أنّ اختلاف الملك جوازاً ولزوماً ، أو
مستقرّاً ومتزلزلاً ونحوهما ، ليس بذاته مع قطع النظر عن الأسباب والعقود
المملّكة ، ولا أظنّ دعواه من أحد ، بل المدّعي أنّ الاختلاف بسبب الأسباب
والمملّكات ، فلا بدّ له من تسليم أنّ الأسباب مختلفة لدى العقلاء ; أي العقد
قسمان : لازم ، وجائز ، وبتبعه يكون الملك كذلك .
فحينئذ نقول : إنّ المتصوّر أنّ العقد اللازم إمّا سبب قهراً للملك اللازم ،
ويكون العقد واسطة للثبوت بالنسبة إلى الملك اصطلاحاً .
أو يكون واسطة للثبوت بمعنى آخر غير اصطلاحي ، وهو اعتبار اللزوم
عقيب اعتبار اللزوم ، أو عقيب العقد اللازم ، واعتبار الجواز كذلك .
أو يكون من قبيل الواسطة في العروض ; بمعنى أنّه ينسب اللزوم إلى
الملك بالعرض والمجاز .
لا سبيل إلى كون العقد سبباً قهراً ; لأنّ السببيّة والمسببيّة الحقيقيّتين غير
معقولتين في الأسباب العقلائيّة أو التشريعيّة .
وأمّا الوساطة في الثبوت - بالمعنى الثاني - فلا معنى لها ، بل ولا تعقل ; لأنّ
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 73 / السطر 29 .