وصحة
الحمل ، وكذلك صحة السلب دليل التغاير في المفهوم
كما هو مقرر في محله .
ويلخص صاحب
المنظومة المسألة على القول الثاني ببيته التالي :
ان الوجود عارض الماهية * تصورا واتحدا هويه
يقول : ان
عروض الوجود على الماهية هو في عالم التصور والتعقل
فقط ، وهو ما عبرنا عنه بالتغاير في المفهوم .
أما في
عالم الواقع الموضوعي الذي عبر عنه بالهوية ( وهي
حقيقة الشئ من حيث تميزه من غيره ) فهما متحدان ، أي
هما ذات واحدة .
الخلاصة :
ونخلص من
كل هذا إلى أن الوجود والماهية متغايران مفهوما
متحدان مصداقا .
2 - وينسق
على مسألتنا المتقدمة مسألة أخرى من مسائل العلاقة
بين الوجود والماهية هي مسألة الأصالة
والاعتبارية .
فبعد
الفراغ من ثبوت تغاير الوجود والماهية مفهوما ،
يتساءل أيهما الأصيل وأيهما الاعتباري ؟ ؟
فهذه
المسألة تقوم على ما تقدم من أن العقل يستطيع أن
ينتزع من الأشياء الموجودة في الواقع الموضوعي
مفهومين متغايرين هما : مفهوم الوجود ومفهوم
الماهية .
فمثلا :
الانسان الموجود في الواقع الخارجي يقوى العقل على
أن ينتزع منه : أنه انسان ، وأنه موجود .
فالانسانية
هي الماهية .
والموجودية
هي الوجود .
فأي هذين
المفهومين هو الأصيل ؟ وأيهما الاعتباري ؟ . . وكما
اختلف في المسألة السابقة على قولين اختلف في هذه
المسألة على قولين أيضا هما :
خلاصة علم الكلام — صفحة 43
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٤٣