وعلى هذا :
فأي تعريف للوجود لا يضيف لمعلوماتنا عنه معلومة
جديدة .
مضافا
اليه : أنه لا جنس ولا فصل أو خاصة للوجود ، لأنه بسيط .
وهذه - كما
هو معلوم منطقيا - عناصر التعريف ومقوماته ، وعند
عدمها لا نستطيع التعريف تعريفا منطقيا .
ومن هنا
يكون ترك تعريفه هو الصواب .
فمفهوم
الوجود هو ما نفهمه وندركه من معنى لهذه الكلمة .
وبتعبير آخر : هو ما يتبادر إلى أذهاننا من معنى عند
سماع كلمة ( وجود ) .
العلاقة بين الماهية والوجود :
1 - لا خلاف
بينهم في أن الوجود والماهية في الخارج هما شئ
واحد وذات واحدة .
وإنما
الخلاف بينهم في نوعية العلاقة بينهما في عالم
التصور والتعقل الذهني ، وهو على قولين هما :
أ - ان
العلاقة بين الماهية والوجود علاقة اتحاد .
ب - ان
العلاقة بينهما علاقة تغاير .
والقول
الأول هو مذهب أبي الحسن الأشعري ومشايعيه ، قال :
وجود كل شئ عين ماهيته ( 1 ) .
وفسر قوله
هذا بأنه يذهب إلى اتحاد الوجود والماهية ، أي عدم
زيادة الوجود على الماهية .
واستدل له
بان الماهية - في واقعها - إما موجودة أو معدومة .
هامش
( 1 ) التحقيق التام 28 .