شرح
يتصدّق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 16 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 1.
وخبر محمّد بن فضيل عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو غير محرم ؟ قال : عليه قيمتها ، وهو درهم يتصدّق به ، أو يشترى طعاما لحمام الحرم ، وان قتلها وهو محرم في الحرم فعليه شاة وقيمة الحمامة ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 10 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 6حيث انّه كما ترى يدلّ على التخيير بين التصدّق بقيمة الحمام وبين شراء الطعام منه وإطعامه حمام مكة ، فإذا تقع المعارضة بين هذه الأخبار والأخبار المتقدّمة .
ولكن يمكن الجمع بين الأخبار المتقدّمة وهذه الأخبار بحملها على كون العلف أفضل فردي التخيير ، فتأمّل .
ينبغي هنا التنبيه على أمور :
الأول - انّ صحيح الحلبي الأول شامل للأهلي أيضا ، لكونه أيضا في الحرم بل يشمله حمام الحرم المعبّر به في صحيحة الآخر ، لعدم اختصاص حمام الحرم بغير أهلي مكَّة ، وحينئذ فينبغي القول بالتخيير في أهليها أيضا ، فلا يلزم التصدّق به .
الثاني - انّه لا يخصّص هذه الأخبار خبر حماد بن عثمان الَّذي تقدّم ذكره في الأخبار المتقدمة ، لكون المراد من قوله ( بغير حمام الحرم ) فيه ظاهرا ما كان خارجا عن الحرم لا الأهلي ، ولو سلم فقوله ( عليه السّلام ) فيه : ( ويتصدّق بجزاء الآخر ) وإن كان ظاهرا في الوجوب التّعييني إلَّا أنّه ترفع اليد عنه ، لعطفه فيه على