شرح
( بل لا أجد فيه خلافا بين المتأخّرين خلافا للحلبيّين فأوجبوا فيها حملا قد فطم ورعى من الشجر . . إلخ ) .
واستدلّ له بحسن مسمع أو صحيحة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : في اليربوع والقنفذ والضب إذا أصابه المحرم فعليه جدي والجدي خير منه ، وانّما جعل هذا لكلي ينكل عن فعل غيره من الصّيد ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 6 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 1 ..
وبالمماثلة المطلوبة في الآية الكريمة : ( فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) ( 2 )( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 96 ..
ومن هنا ظهر ضعف ما حكى عن الحلبيّين من وجوب الحمل الَّذي قد فطم ورعى الشجر .
ينبغي هنا بيان أمرين :
الأول - انّه هل يلحق أشباه الأشياء المذكورة بها أم لا ؟
ظاهر المصنّف ( قدس سرّه ) تبعا للخبر المتقدّم الاقتصار عليها .
يمكن أن يقال بإلحاق غيرها من أشباهها بها كما عن السيّد والشّيخين وبنى إدريس وحمزة وسعيد وغيرهم ، لما عرفته في الخبر من ثبوت ذلك في الثلاثة وكونه خيرا منه وانّه انّما جعل هذا لكي ينكل به عن صيد غيره ، بل في الرياض لا يخلو من وجه ، ولذا مال إليه من المتأخّرين المحقّق الثاني في شرح القواعد ، بل أفتى به صريحا .
ولكنّ المسألة بعد لا تخلو من اشكال لأنّ حمل الأشياء المذكورة في الخبر على المثال خلاف الظاهر ، ولا يصار إليه إلَّا بالدّليل .