شرح
المحرم الزّنبور والنسر والأسود الغدر والذّئب وما خاف أن يعدو عليه ، وقال :
الكلب العقور وهو الذّئب ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 81 من أبواب تروك الإحرام الحديث 8ونحوها غيرها من الأخبار .
يمكن أن يقال : ان منصرف هذه الأخبار هو الجواز الذي لا يتعقّبه الكفّارة .
إلَّا أن يناقش فيه بعدم دلالتها على ذلك ، لعدم ثبوت الملازمة بين جواز قتلها في المحل المفروض ، ونفى الكفّارة عنه لو كان هناك دليل اقتضاها ، وحينئذ فلا يمكن الاستدلال بها على ما أفاده المصنف ( قدّس سرّه ) من نفى الكفّارة ، والعمدة في ذلك هو الإجماع بعد الأصل لو تم .
ينبغي هنا التنبيه على أمر :
وهو انه هل يجوز قتل السّباع وما يخشى منه وان لم ترده أم لا ؟ فنقول :
اما جواز قتلها مع الإرادة فلا ينبغي الإشكال فيه ، لما تقدم من صحيح حريز وخبر محمد بن الفضيل .
وأما بدون ارادتها للمحرم فيمكن أن يقال بعدم جواز قتلها له ، لاشتمال الأخبار المتقدمة على النّهى - عن قتلها مع عدم الإرادة ، - الظَّاهر في الحرمة وحينئذ ، فلا وجه لحمله على الكراهة ، إلَّا إذا ثبت إعراض الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) عنه ، أو الاستظهار عن خبر العزرمي وأبى البختري المتقدم وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : يقتل في الحرم والإحرام الأفعى والأسود الغدر وكل حيّة سوء والعقرب والفأرة . . إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 81 من أبواب تروك الإحرام الحديث 6عموم جواز قتل ما يخشى منه ، وان لم يرده لغفلة أو غيرها ، وحينئذ فيمكن حمل النّهى الوارد عن قتل السّباع ما لم ترده في الأخبار المتقدّمة على كراهة قتلها وترك التّعرض