شرح
و ( فيه ) : ما حققناه في كتابنا ( قاعدة الإلزام ) ان الإجماع المعتبر هو التعبّدي منه لا المدركى ، وفي مفروض المسألة يمكن أن يكون مدركه باقي الوجوه ، فلا يمكن الاعتماد عليه ، وعلى فرض تسليم القطع بعدم استناد المجمعين في حكمهم إلى عدم ثبوت الكفّارة في قتلها إلى ما يأتي من الوجوه ، فلا يمكننا القول باعتباره أيضا ، لعدم التزام أحد من الفقهاء ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم ) بكون الإجماع حجّة في نفسه في قبال الكتاب والسنّة ، بل ذكروا في وجه حجيّته كشفه عن قول المعصوم ( عليه السلام ) ولهم في كشفه طرق ومسالك :
1 - ما هو المشهور بقاعدة اللَّطف ، وهو خيرة الشّيخ الطَّوسي ( أعلى اللَّه مقامه ) .
2 - ما هو المنسوب إلى السّيد المرتضى وتابعيه من دخول قوله ( عليه السلام ) في أقوال المجمعين بعد إحراز اتفاق جميع العلماء ، ويسمّونه بالإجماع الدّخولي والتضمّني .
3 - ما نسبه صاحب الفصول ( قدس سره ) إلى معظم المحقّقين المشتهر عندهم بالإجماع الحدسي .
4 - ما هو المنسوب إلى المحقق النائيني ( رضوان اللَّه تعالى عليه ) من كشفه عن دليل معتبر .
5 - ما هو المنسوب إلى المرجع الكبير البروجردي ( نوّر اللَّه مضجعه ) عن كشفه عن سيرة أصحاب الفتاوى الكاشفة عن سيرة أصحاب الأئمّة المتّصلة إلى الإمام ( عليه السلام ) الكاشفة عن رضاه به .
ولكن قد ناقشنا في كتابنا المذكور جميع هذه الطَّرق والمسالك واخترنا هناك انه ليس المناط في وجه حجيّته إلَّا حصول الاطمئنان بالحكم منه ، وحينئذ فيكون حكمه حكم الشّهرة الفتوائيّة ، وقول الرّجالي بأنّ فلانا ثقة ، وتراكم الظَّنون ، لعدم