شرح
الحلّ على المحرم هو الصّواب وفاقا للمشهور ويدلّ عليه قوله ( عليه السّلام ) في صحيح حريز : ( وان قتل فراخه ففيه حمل . . ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 9 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 1 ..
وفي خبر أبي بصير قلت : فمن قتل فرخا من حمام الحرم وهو محرم ؟ قال :
عليه حمل ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 9 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 9 ..
ونحوهما غيرهما من الأخبار .
ينبغي هنا الإشارة إلى أمور :
الأول - انّ الحمل حدّه أن يكمل له أربعة أشهر ، فإن ولد الضّأن بعد أربعة أشهر يسمّى عند أهل اللَّغة حملا حكى عن ابن قتيبة في أدب الكاتب : « فإذا بلغ أربعة أشهر وفصل عن أمّه فهو حمل وخروف والأنثى خروفة » والظاهر من كلامه اختصاصه بالذّكر ، كما عن العين والمحيط وتهذيب اللَّغة من انّه الخروف وانّ الخروف هو الحمل الذّكر ، ولكن عن الرّاغب انّ الحمل سمى به لكونه محمولا لعجزه أو لقربه من حمل أمّه به .
الثّاني - انّ إيجاب الحمل خاصّة في قتل فرح الحمام بمقتضى الأخبار المتقدّمة مخالف لصحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) انّه قال في محرم ذبح طيرا انّ عليه دم شاة يهريقه فإن كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن ( 3 )( 3 ) الوسائل ج 9 الباب 9 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 6 .لدلالته - كما ترى - على التخيير فيه بين الجدي والحمل الصّغير من الضأن .
ومن هنا اجتزأ به صاحب المدارك .