شرح
غير البكرة .
وأمّا إذا كان المراد منها ذلك ، فلا يبقى مجال في البين للقول بالاختلاف بينهما من حيث المعنى ، فتدبّر .
ينبغي هنا التنبيه على أمرين :
الأول - انّ المراد من المخاض الَّذي وقع في كلام المصنّف ( قدّس سره ) هو ما من شأنه أن يكون حاملا كما في السرائر والقواعد .
الثاني - انّه لو عجز عن صغار الغنم فهل تصل النوبة إلى الطَّعام ثمّ الصّيام مع تعذّر ذلك أم لا ؟
ذهب صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) إلى الأول حيث قال في ذيل هذا المبحث : ( انّ المتّجه هنا بدليّة الطَّعام ثمّ الصّيام مع تعذّر ذلك ، لأنهما إذا صارا بدلا عن الأعلى قيمة فصيرورتهما بدلا عن الأقل بالأولى وأولى من ذلك لو قلنا بأنّ الواجب مخاض ، ضرورة : كونها حينئذ شاة فما دلّ على بدليّتهما عنها شامل للمقام كما هو واضح ) .
ولكن ما أفاده ممّا لا يخلو من المناقشة والاشكال وذلك لأنّ ببدليّة الطَّعام ثمّ الصّيام مع تعذّر المبدل منه الأعلى لا يحصل القطع من ذلك ببدليته مع تعذّر المبدل منه الأقل ، ولا سيّما بعد جعل الفقيه قضيّة أبان نصب عينيه ، فلا يخرج هذا الوجه عن القياس الممنوع شرعا .
نعم إذا قام دليل تعبّدي على ذلك أو حصل تنقيح المناط القطعي فلا مانع منه ، فتأمّل ولاحظ .