تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفارات الإحرام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
الثانية - انّه يمكن إلحاق بيض القبج والدّراج ببيض القطا ( بدعوى ) : عدم خصوصيّة في بيض القطاء ، فيكون ذكره فيه من باب المثال ، وحينئذ فيلحق بيض القبج والدرّاج به . ولكن لا يخفى ما فيه لأنّ مجرّد التّماثل بين هذه الطَّيور بحسب الذّات والفداء لا يقتضي التّماثل في فداء بيضها ، فيحتمل أن يكون في بيض القطاء خصوصيّة أوجبت ثبوت الكفّارة المذكورة فيه دون غيره ، وحينئذ فلا يمكن التعدّي عن مورد صحيح سليمان بن خالد - وهو بيض القطا - إلى غيره - وهو القبح والدّراج - إلَّا إذا قام دليل معتبر من الخارج على جوازه ، وهو غير ثابت ، فيجب الاقتصار على مورده . وأمّا القول بإمكان التعدّي عن مورده إلى غيره بتنقيح المناط ، ففيه ما لا يخفى ، لأنّه قد قرّر في محلَّه انّ المعتبر منه هو القطعي ، وهو غير حاصل في الشّرعيّات ، وغاية ما يحصل منه فيها هو الظَّن ، ومن المعلوم : انّه لا يغني من الحقّ شيئا ، فلا يخرج هذا الدّليل عن كونه قياسا المسدود بابه عند مذهب أهل الحق ، لاحتمال خصوصيّة في بيض القطاء دون غيره . نعم إذا حصل القطع بملاك الحكم وعدم مانع من الجعل ، فيتعيّن حينئذ التّعدي منه إلى غيره ، ولكنّه مجرّد فرض لا واقع له ، لعدم العلم بملاكات الأحكام وموانعها لغير علَّام الغيوب فتدبّر . الثالثة - انّه يمكن الاستدلال لإلحاق بيض القبح والدّراج ببيض القطاء . بالمماثلة في الآية الكريمة : ( فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) ( 1 )( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 96 .. و ( فيه ) : انّ الآية الشريفة لا تقتضي التّماثل بينها في فداء بيضها ، لدلالتها