الخامس
في كسر بيض القطاء والقبج ( 1 ) إذا تحرّك الفرخ من صغار الغنم ( 2 )
شرح
للمساكين ، وفي عبارة الكتاب أطلق كونه هديا ، وهذا كما ترى لا يقتضي كونه للكعبة ، بل ظاهره جواز توزيعه على المساكين ، وكيف كان فإذا دلّ دليل خاص على ما ذكره ( قدّس سره ) فهو وإلَّا فلا عبرة به ، فيكون حكمه حكم مصرف الهدى وجزاء الصيد .
الثامن - انّه يشترط صلاحيّة الأنثى للحمل كما هو المعروف .
التاسع - انّه هل يكفى مجرّد الإرسال أم لا ، فنقول : انّه قد ذهب بعض إلى عدم كفايته ، بل يلزم أن يشاهد المرسل بأنّ كلّ واحدة من الإناث قد طرقت من الفحل ، وقد صرّح بذلك صاحب المدارك حيث قال : ( لا يكفى مجرّد الإرسال حتّى يشاهد كلّ واحدة قد طرقت من الفحل ) .
( 1 ) بسكون الباء : الحجل .
( 2 ) ما أفاده المصنّف ( قدس سرّه ) هنا من وجوب صغار الغنم في كسر بيض القطاء والقبج فيما إذا تحرّك الفرخ فيه موافق لما هو المحكي عن النافع بل والقواعد والجامع وان زاد فيهما الدّراج أيضا .
تحقيق الكلام فيه يتوقّف على ذكر جهات :
الأولى - انّ المراد من صغار الغنم من كلام المصنّف ( قدّس سره ) هو البكارة المصرح بها لكسر بيضة القطاء في صحيح سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في كتاب على ( عليه السّلام ) في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابها المحرم مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 24 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 4 ..