ومع العجز ( 1 ) عن كل بيضة شاة ومع العجز إطعام عشرة مساكين ، فان عجز صام ثلاثة أيّام ( 2 )
شرح
ولكن هذا الجمع لا يخلو من الاشكال ، لبعد حمل الطَّائفة الأولى الدالَّة على الإرسال على صورة تحرّك الفرخ القليلة العلم بها ، لعدم الشاهد له .
مضافا إلى انّ الطَّائفة الثّانية الدالَّة على الشاة لا تقاوم الطَّائفة الأولى ، لضعفها من جهة إعراض الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) عنها الموجب لخروجها عن حيّز دليل الحجيّة والاعتبار .
ثم أنه يمكن الجمع بين الطائفة الأولى الدالة على الإرسال والطَّائفة الثانية الدالَّة على الشاة : بالتخيير ، ولكن فيه ما لا يخفى :
أما أوّلا - فلعدم الشّاهد له .
وأمّا ثانيا - فلشذوذ الطَّائفة الثّانية وعدم العامل بها على إطلاقها .
ويمكن حملها على صورة العجز عن الإرسال وفيه أيضا ما لا يخفى .
ثم انّه حكيت في المحلّ المفروض أقوال أخرى الَّتي لا عبرة بها لكونها ضعيفة المأخذ .
فالأقوى في النظر هو القول المشهور فلاحظ وتأمّل واللَّه الهادي إلى الصّواب .
( 1 ) عن الإرسال .
( 2 ) لخبر عليّ بن أبي حمزة المتقدّم ، لقوله ( عليه السّلام ) فيه ( فمن لم يجد إبلا فعليه لكلّ بيضة شاة ، فإن لم يجد تصدّق على عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام ) ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 23 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 5 .ولا يصغى إلى المناقشة في سنده لعمل الأصحاب