شرح
الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن محرم أصاب أرنبا أو ثعلبا ؟ فقال : في الأرنب دم شاة ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 4 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 1 .ونحوها غيرها من الأخبار .
هذا بالنسبة إلى الأرنب .
وأمّا بالنسبة إلى الثعلب فلم نجد في الباب الَّذي عقده في الوسائل بعنوان الأرنب والثعلب غير ما رواه علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل قتل ثعلبا ؟ قال : عليه دم ، قلت : فأرنبا ؟
قال : مثل ما في الثّعلب ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 4 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 4 ..
والمراد من الدم فيه دم الشاة بقرينة صحيح الحلبي المتقدم في الأرنب المقيّد بالشاة .
ان قلت : انّ في الخبر قصورا من حيث السّند فلا يمكن الاعتماد عليه ؟
قلت : انّه وإن كان ضعيفا من حيث السّند ، إلَّا أنّه منجبر بعمل الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) بمضمونه الموجب للاطمئنان بالصدور الَّذي هو مناط الاعتبار .
ولا ينافيه تخصيص الأرنب بالشاة في صحيح أحمد بن محمّد المتقدّم لاحتمال أن يكون ترك ذلك بالنسبة إلى الثعلب لأجل معلوميّة التساوي بينهما ، بل ثبوتها في الثعلب أولى من ثبوتها في الأرنب ، لأنّها أتمّ بالمماثلة المأمور بها في الآية الكريمة بالنسبة إليه .
فبما ذكرنا ظهر انّ وسوسة بعض متأخّري المتأخّرين في الحكم بثبوت الشّاة في الثّعلب في غير محلَّه .