الثاني
بقرة الوحش وحمار الوحشو في قتل كل واحد منهما بقرة أهلية ( 1 )
شرح
بجزاء ما قتل ، فأما أن يهديه ، واما أن يقوّم فيشترى به طعاما فيطعمه المساكين يطعم كل مسكين مدّا واما أن ينظركم يبلغ عدد ذلك من المساكين فيصوم مكان كل مسكين يوما ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 2 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 14 .فلا ينافي ما دل على التّرتيب فيها لكونه محمولا على ما ذكر ويأتي بعض الكلام في تأييده عند شرح كلام المصنف الراجع إلى ذلك في آخر البحث عن القسم الثالث ، فراجعه .
الثاني - انه هل يجب التّتابع في هذا الصوم أو لا ؟ والظَّاهر عدم اعتباره فيه ، لإطلاق الأخبار .
وأما القول بانصرافه إليه ، ففيه ما لا يخفى ، لعدم الانصراف ، وعلى فرض ثبوته بدويّ فلا عبرة به في تقييد الإطلاق .
مضافا إلى ما دل على حصر التّتابع في غيره ، كما في صحيح سليمان بن جعفر الحميري قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان أيقضيها متفرقة ؟ قال : لا بأس بتفريقه قضاء شهر رمضان انّما الصّيام الذي لا يفرق كفارة الظَّهار وكفّارة اليمين ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 8 ..
ومن هنا ظهر ضعف ما حكى عن المفيد والمرتضى وسلَّار عن وجوب التّتابع فيه ، لظهور الكتاب والسنّة والفتاوى في أنه كفّارة والأصل فيها التّتابع ، وذلك لمنعه فتأمل ولاحظ .
( 1 ) كما هو المعروف بل عن الغنية دعوى الإجماع عليه ، ويدل عليه قوله