شرح
إلى التأمل والملاحظة .
ينبغي هنا الإشارة إلى أمرين :
الأول - انه لو تمكن من صيام أكثر من ثمانية عشر يوما - كالعشرين - مثلا فهل يجب عليه ذلك أم لا ؟ يمكن أن يقال بالأول ويستدل لذلك بما يلي :
1 - الاحتياط .
2 - الميسور لا يسقط بالمعسور .
ويمكن أن يقال بالثاني ويستدل لذلك بما يلي :
1 - الأصل .
2 - إطلاق الأخبار المتقدمة الدال على عدم وجوب أكثر منها .
وتحقيق الكلام هو القول الثاني ، لظهور الأخبار المتقدّمة في صدر المبحث في وجوب خصوص ثمانية عشر يوما ، ومن هنا لا يبقى مجال للقول بجريان قاعدة الميسور ولو تمكن من الأكثر .
نعم الاحتياط مطلب آخر .
الثاني - انه لو عجز بعد صيام شهر عن الشّهر الآخر بناء على القول بلزوم صيام شهرين فهل يسقط صيام الشّهر الثّاني أو لا ؟ فاختار صاحب الجواهر السّقوط ، ولكن في القواعد أقوى الاحتمالات وجوب تسعة مكانه ، لكونها حقيقة بدلا عن الشّهر ، ثم ما قدر عليه زاد عن التسعة أو نقص ، لقاعدة الميسور ، ثم السّقوط لعجزه عن الشّهرين واقعا ، فتجزيه الثّمانية عشر الَّتي صامها .
ولكن يمكن أن يقال بأن أقرب الاحتمالات هو ما اختاره صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) لعدم دخل اعتقاده أو ظنّه في تمكنه من صيام شهرين في وجوبهما كما أنه لا مجال لقاعدة الميسور ، وكما لا دليل على كون تسعة بدلا عن الشهر ، وإلَّا