تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفارات الإحرام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
إلى التأمل والملاحظة . ينبغي هنا الإشارة إلى أمرين : الأول - انه لو تمكن من صيام أكثر من ثمانية عشر يوما - كالعشرين - مثلا فهل يجب عليه ذلك أم لا ؟ يمكن أن يقال بالأول ويستدل لذلك بما يلي : 1 - الاحتياط . 2 - الميسور لا يسقط بالمعسور . ويمكن أن يقال بالثاني ويستدل لذلك بما يلي : 1 - الأصل . 2 - إطلاق الأخبار المتقدمة الدال على عدم وجوب أكثر منها . وتحقيق الكلام هو القول الثاني ، لظهور الأخبار المتقدّمة في صدر المبحث في وجوب خصوص ثمانية عشر يوما ، ومن هنا لا يبقى مجال للقول بجريان قاعدة الميسور ولو تمكن من الأكثر . نعم الاحتياط مطلب آخر . الثاني - انه لو عجز بعد صيام شهر عن الشّهر الآخر بناء على القول بلزوم صيام شهرين فهل يسقط صيام الشّهر الثّاني أو لا ؟ فاختار صاحب الجواهر السّقوط ، ولكن في القواعد أقوى الاحتمالات وجوب تسعة مكانه ، لكونها حقيقة بدلا عن الشّهر ، ثم ما قدر عليه زاد عن التسعة أو نقص ، لقاعدة الميسور ، ثم السّقوط لعجزه عن الشّهرين واقعا ، فتجزيه الثّمانية عشر الَّتي صامها . ولكن يمكن أن يقال بأن أقرب الاحتمالات هو ما اختاره صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) لعدم دخل اعتقاده أو ظنّه في تمكنه من صيام شهرين في وجوبهما كما أنه لا مجال لقاعدة الميسور ، وكما لا دليل على كون تسعة بدلا عن الشهر ، وإلَّا