تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفارات الإحرام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
النّعام فيحتمل أن يكون الوجه في إيجابها على المحرم من جهة الأمرين وهما قتل الفراخ وأكلها ، بل عمدة النظر فيه - كما ترى - إلى الأكل والاشتراك في الجريمة ، إذ من المستبعد مباشرة كل منهم للذبح ، ولعل الفراخ تزيد على عددهم فيكون الواحد ذابحا للأكثر . ويمكن القول بأن المراد من قوله ( عليه السلام ) : ( يشترون على عدد الفراخ وعدد الرّجال ) هو وجوب شراء ما يوافق أكثر العددين سواء أكل كل واحد منهم من الجميع أم لا ، وسواء اختص بعضهم بالذبح أم لا ، لترك الاستفصال في الرواية فلا تتعلق بالمدّعى من وجوب البدنة لقتل فرح النّعامة من حيث هو قتل له فالأقرب هو وجوب صغير الإبل لقتل فرخ النّعامة ، لكونه مماثلا له ، ومع العجز عنه يساوى بدله بدل الكبير ، فيقوم بطعام الستّين ، فان عجز صام يوما عن كل مدّين أو المدّ على البحث المتقدم ذكره ، لما تقدّم من الأخبار . ينبغي هنا التنبيه على أمرين : الأول - ان ظاهر أخبار الباب هو التّرتيب في هذه الكفّارة كما هو المشهور بل عن المبسوط نسبته إلى أصحابنا مشعرا بالإجماع عليه ، فإذا تمكن من البدنة فعليه ذلك وإذا لم يتمكن منها فينتقل إلى إطعام المساكين ومع عدم تمكَّنه من الإطعام ففرضه الصوم . وأما إطلاق ما رواه العياشي عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول اللَّه عز وجل فيمن قتل صيدا متعمّدا وهو محرم : ( فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ ، أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ ، أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً ) ( 1 )( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 96 .ما هو ؟ قال : ينظر إلى الذي عليه