تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفارات الإحرام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ولو عجز ( 1 ) صام ثمانية عشر يوما ( 1 )
شرح
والمفروض ان المبدل منه منتف ، ولو شك فيه يكون المرجع هو الأصل الذي يقتضي البراءة ، فتأمل . ( 1 ) عن صوم الستّين مثلا . ( 2 ) كما هو المعروف ، واستدل لذلك بالأخبار المتقدمة ، ولكن لم يقيّد فيها بالعجز المذكور بل قيدت بالعجز عن الإطعام والصّدقة ، ومن هنا قال في الجواهر : ( إلا أنه بالحمل على العجز عن عدل أمداد الطعام يحصل الجمع بينها وبين ما مرّ مع الاحتياط ورعاية المطابقة لسائر الكفارات وما سمعته من الشّهرة وبذلك يرجّح على احتمال الجمع بحمل الأولى على الفضل والثّانية على الاجزاء كما في غير المقام الذي يحصل فيه التّعارض بين الأقل والأكثر على أن الجمع الأول من باب التقييد والثاني من باب المجاز والأول أرجح ) . ان ما أفاده صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) في مقام الجمع ان تمّ فهو ، وإلَّا ففي صورة الشّك يمكن أن يقال بوجوب الأخذ بما تحصل به البراءة اليقينيّة ، لأن المفروض اشتغال ذمّته بشيء من الصّوم بعد عجزه عن الصّدقة واشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني ، فعليه أن يأتي بالزّائد وهو صوم الستّين مع التمكَّن ، اللَّهم إلا أن يقال : ان في مثله الاكتفاء بالأقل وفي الزّائد بالأصل - كما أفاده صاحب الجواهر - لعدم كون الأقل والأكثر هنا من قبيل الأقل والأكثر الارتباطيّين فيتعيّن فيه الأخذ بالأقلّ ويدفع الأكثر بالأصل . وأما القول بعدم حصول البراءة عن التكليف بالأقل هنا حتى عن نفسه إلَّا بإكمال الستّين ، لكونه من قبيل ركعات الصلاة فمدفوع ، لعدم كون مفروض المقام من هذا القبيل بل كونه من قبيل الدّيون والضّمانات ، ولكن هذه المسألة بعد تحتاج
كفارات الإحرام — صفحة 39 | الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي