تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفارات الإحرام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
صِياماً » قال : بثمن قيمة الهدي طعاما ثم يصوم لكل مدّ يوما فإذا زادت الأمداد على شهرين فليس عليه أكثر منه ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 2 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 5 .. فلو تمّ هذا يكون المدار في عدد الأيّام التي تصام على عدد الأمداد أو نصف صاع على القولين كما أومى إليه في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن قوله : ( أو عدل ذلك صياما ) قال : عدل الهدى ما بلغ يتصّدق به فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 2 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 10 .. ينبغي هنا الإشارة إلى أمرين : الأول - انه لو نقصت الأمداد عن الستّين - كما لو كانت خمس وعشرين صاعا بناء على كون المدّين إطعاما لكل مسكين - ففي القواعد ذهب إلى لزوم صوم ستّين ، بل هو مقتضى إطلاق محكي المقنعة ، واستدل لذلك بالاحتياط و ( فيه ) ما لا يخفى لكونه اجتهادا في مقابل النّص المتقدم الدّال على كون الصوم بمقدار نصف الصّاع أو المد . الثاني - انه لو لم يبق من الطَّعام بعد كيله أصواعا ما يبلغ نصف صاع ، أو لم يبق بعد كيله أمدادا ما يبلغ مدّ على القولين ، صام عنه يوما ، كما صرح به الفاضل ، بل في محكي التذكرة والمنتهى لا نعلم فيه خلافا ، لأن صيام اليوم لا يتبعّض ، والسقوط غير ممكن ، لشغل الذّمة ، فيجب إكمال اليوم ولكن لا يخفى ما فيه ، لأنه ان أراد شغل الذمة بالإطعام فهو مفروض السقوط ، لعجزه عنه ، وان أراد منه شغل الذمّة بالصّوم فهو أول الكلام ، لما دل من الأخبار على أن صيام اليوم بدل عن إطعام مدّ أو مدّين على اختلاف القولين لكل مسكين .