شرح
ينبغي هنا ذكر أمور :
الأول - ان أخبار المقام ظاهرة في عدم وجدان ذات البدنة لا قيمتها ولذا فرض فيها التّقويم .
الثاني - انه كما لا يجب دفع ما زاد عن ستّين لو زاد البّر أو مطلق الطَّعام كذلك لا يجب الإتمام لو نقص عنه ، لقوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ومحمد بن مسلم المتقدّم آنفا : ( وان كانت قيمة البدنة أقل من إطعام ستّين مسكينا لم يكن عليه الا قيمة البدنة ) ونحوه في المرسل المتقدم آنفا .
الثالث - انه لا ينافي الأخبار المتقدمة إطلاق غيرها مما دل على إطعام الستّين لحمله على ما ذكر .
الرابع - انه لا ينافي ما ذكرناه ما حكى عن أبي الصلاح وابن زهرة من إطلاق : ان من لم يجد البدنة تصدق بثمنها كما في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن قوله : ( أو عدل ذلك صياما ) قال : عدل الهدى ما بلع يتصدق به فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكلّ طعام مسكين يوما ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 2 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 10 .وذلك لإمكان حمله على أراد التصدق به على الوجه الذي تقدم .
الخامس - انه لا ينافي ما تقدم أيضا ما حكى عن الحلبيّين من الانتقال إلى الصّوم مع العجز عن البدنة ، لأنه مضافا إلى عدم الدّليل عليه مناف للدّليل المعتبر الذي هو عبارة عن الكتاب والسنّة ، نعم يمكن حمله على إرادة العجز عن البدنة عينا وقيمة .
السادس - انه لا عبرة لما قيل من أنه إذا لم يجد بدنة يكفيه سبع شياه .