تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفارات الإحرام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
البين . ويمكن أن يقال بتعيّن الأقرب إليه كالشعير وأمثاله لأنه أولى بالبدليّة ، وهذا هو الأقرب في النظر . التاسع - انه هل يلحق القيمة بالزكاة إذا عزلها المالك عن ماله عند عدم المستحق في عدم الضّمان بالتلف بلا تفريط أم لا ؟ يمكن أن يقال بالأول بدعوى : عدم الفرق بينها وبين الكفّارة . ويمكن أن يقال بالثاني للفرق بينهما ، لتعلق الزكاة بالعين ، فلو عزلها المالك وتلفت بلا تفريط منه لم يجب لها البدل عليه وهذا بخلاف الكفّارة ، لتعلقها بالذّمة ، فلا تبرأ الذّمة إلَّا بإخراجها . ولكن يمكن المناقشة فيه بأنه بعد فرض الإذن شرعا بإبدال الواجب - وهو البّر - وإيداع القيمة فقد تعلق الوجوب بعين البدل فيلحقه حكم الزّكاة ، ولذا نقول : انه لو زادت قيمة البّر ونقصت القيمة المودعة عن الستّين لم يجب ضمّ الزائد إلى القيمة الأولى لإكمال الستّين ، وهذا يدل على أن الواجب عند عدم التّمكن من المبدل منه هو البدل . اللَّهم إلا أن يقال : ان ابدال الجزاء بالقيمة وشراء الطَّعام بها انما غايته أن يجعل القيمة أو الطَّعام بمنزلة تعيين الجزاء وهو لا يوجب رفع الضّمان ولا اختصاص الوجوب بالمعين ولا فراغ الذّمة به ما لم يحصل الإخراج وهذا بخلاف الزّكاة فتأمل . العاشر - أنه ينبغي هنا بيان اعتبار حكم العدلين في مثلَّية الجزاء التي اعتبرتها الآية الكريمة ( . . فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ) ( 1 )( 1 ) سورة المائدة ، الآية 96 .فنقول : انه لا بأس بذكر ما أفاده صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) في هذا